العلامة المجلسي
18
بحار الأنوار
موضع قدمه بمثل مكرمته ، فأنتما شقيقان من اشرف أنوار الله ( 1 ) فميزتما اثنين ، وأنتما في الفضائل شريكان الا انه لا نبي بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فعند ذلك خرست اليهود ، وآمن بعض النظارة منهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وغلب الشقاء على اليهود وسائر النظارة الآخرين ، فذلك ما قال الله تعالى : ( لا ريب فيه ) انه كما قال محمد ووصي محمد عن قول محمد ( صلى الله عليه وآله ) عن قول رب العالمين ، ثم قال : ( هدى ) بيان وشفاء ( للمتقين ) من شيعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) ، انهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها ، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها ، واتقوا اظهار اسرار الله واسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) فكتموها ، واتقوا ستر العلوم ( 2 ) عن أهلها المستحقين لها ومنهم ( فيهم خ ل ) نشروها . ( 3 ) 9 - التوحيد : القطان والدقاق معا عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن محمد بن عبيد الله ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن اسود ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صديقان يهوديان قد آمنا بموسى رسول الله ( عليه السلام ) وأتيا محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمعا منه ، وقد كانا قرآ التوراة وصحف إبراهيم ( عليه السلام ) ، وعلما علم الكتب الأولى ، فلما قبض الله تبارك وتعالى رسوله أقبلا يسألان عن صاحب الامر بعده وقالا : انه لم يمت نبي قط الا وله خليفة يقوم بالامر في أمته من بعده ، قريب القرابة إليه من أهل بيته ، عظيم الخطر ( 4 ) جليل الشأن . فقال أحدهما لصاحبه : هل تعرف صاحب الامر من بعد هذا النبي ؟ قال الآخر لا أعلمه الا بالصفة التي أجدها في التوراة : هو الأصلع المصفر ( 5 ) فإنه كان أقرب القوم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما دخلا المدينة وسألا عن الخليفة أرشد إلى أبي بكر
--> ( 1 ) في نسخة : من اشراف أنوار الله . وفي المصدر من اشراق ( اشرف خ ل ) أنوار الله . ( 2 ) في نسخة : واتقوا اسرار العلوم . ( 3 ) معاني الأخبار : 12 و 13 ( 4 ) في نسخة : عظيم القدر . ( 5 ) في نسخة : هو الأصلع المصفر .