العلامة المجلسي

19

بحار الأنوار

فلما نظرا إليه قالا : ليس هذا صاحبنا ، ثم قالا له : ما قرابتك من رسول الله ؟ قال : اني رجل من عشيرته ، وهو زوج ابنتي عائشة . قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا . قالا : ليست هذه بقرابة ، فأخبرنا أين ربك ؟ قال فوق سبع سماوات . قال : هل غير هذا ؟ قال : لا . قالا : دلنا على من هو اعلم منك ، فإنك أنت لست بالرجل الذي نجد في التوراة انه وصي هذا النبي وخليفته . قال فتغيظ من قولهما وهم بهما ، ثم أرشدهما إلى عمر - وذلك أنه عرف من عمر انهما إن استقبلاه بشئ بطش بهما فلما أتياه قالا : ما قرابتك من هذا النبي ؟ قال : أنا من عشيرته وهو زوج ابنتي حفصة قالا : هل غير هذا ؟ قالا : ليست هذه بقرابة وليست هذه الصفة التي نجدها في التوراة ثم قالا له فأين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا قالا : دلنا على من هو أعلم منك ، فارشد هما إلى علي ( عليه السلام ) ، فلما جاءاه فنظرا إليه قال أحدهما لصاحبه : إنه الرجل الذي صفته في التوراة أنه وصي هذا النبي وخليفته وزوج ابنته ، وأبو السبطين ، والقائم بالحق من بعده ثم قالا لعلي ( عليه السلام ) أيها الرجل ما قرابتك من رسول ؟ قال هو أخي ، وأنا وارثه ووصيه وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته قالا : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة وهذه الصفة التي نجدها في التوراة فأين ربك ( 1 ) عز وجل ؟ قال لهما علي ( عليه السلام ) : أن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيكما موسى ( عليه السلام ) ، وإن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى ( عليه السلام ) قال علي ( عليه السلام ) : أقبل أربعة أملاك : ملك من المشرق ، وملك من المغرب ، وملك من السماء وملك من الأرض ، فقال صاحب المشرق ، لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال النازل من السماء للخارج من الأرض : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند

--> ( 1 ) في المصدر ثم قالا له : فأين ربك