العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
بعضهم : كتاب الله نطق به ، وقال آخرون منهم : بل آراؤنا دلت عليه . فقال علي ( عليه السلام ) : فأتوا بالكتاب من عند الله ينطق بما تقولون ، فعجزوا عن ايراد ذلك ، وقال للآخرين : فدلونا على صواب هذا الرأي ، فقالوا : صواب رأينا دليله ان هذا حساب الجمل . فقال ( عليه السلام ) : كيف دل على ما تقولون وليس في هذه الحروف ما اقترحتم بلا بيان ؟ ( 1 ) أرأيتم ان قيل لكم : ان هذه الحروف ليست دالة على هذه المدة لملك أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنها دالة على أن كل واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب ، أو أن عند كل واحد منكم دينا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير ، ( 2 ) أو أن لعلى كل واحد منكم ( 3 ) دينا عدد ماله مثل عدد هذا الحساب ؟ قالوا : يا أبا الحسن ليس شئ مما ذكرته منصوصا عليه في ألم وألمص وألرا وألمر . فقال علي ( عليه السلام ) : ولا شئ مما ذكرتموه منصوص عليه في ألم وألمص وألر وألمر ، فان بطل قولنا لما قلتم بطل قولكم لما قلنا . فقال خطيبهم ومنطيقهم : لا تفرح يا علي بأن عجزنا عن إقامة حجة فيما نقوله على دعوانا ، فأي حجة لك في دعواك ، إلا أن تجعل عجزنا حجتك ؟ فإذا مالنا حجة فيما نقول ولا لكم حجة فيما تقولون . قال علي ( عليه السلام ) : لا سواء ، إن لنا حجة هي المعجزة الباهرة ، ثم نادى جمال اليهود : يا أيتها الجمال اشهدي لمحمد ولوصيه ، فتبادر الجمال : ( 4 ) صدقت صدقت يا وصي محمد وكذب هؤلاء اليهود . فقال علي ( عليه السلام ) : هؤلاء جنس من الشهود ، ( 5 ) يا ثياب اليهود التي عليهم اشهدي لمحمد ولوصيه ، فنطقت ثيابهم كلها : صدقت صدقت يا علي نشهد أن محمدا رسول الله حقا ، وانك يا علي وصيه حقا ، لم يثبت محمدا قدم في مكرمة إلا وطئت على
--> ( 1 ) في نسخة : وليس في هذه الحروف دلالة على ما اقترحتموه . ( 2 ) في المصدر هكذا : أو ان عدد ذلك لكل واحد منكم ومنا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير ، وهو لا يخلو عن تصحيف . ( 3 ) في النسخة المقروءة على المصنف : أو أن لعلي على كل واحد منكم اه . ( 4 ) في نسخة : فنادت الجمال . ( 5 ) في نسخة : هؤلاء خير من اليهود . والمصدر خال عنه .