العلامة المجلسي
16
بحار الأنوار
إلى قبوله طائعين وكارهين ، ثم إذا صار محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى رضوان الله عز وجل ، وارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الايمان وحرفوا تأويلاته وغيروا معانيه ووضعوها على خلاف وجوهها قاتلهم بعد على تأويله حتى يكون إبليس الغاوي لهم هو الخاسر الذليل المطرود المغلول . قال : فلما بعث الله محمدا واظهره بمكة ثم سيسره ( هاجر خ ل ) منها إلى المدينة واظهره بها ثم انزل عليه الكتاب وجعل افتتاح سورته الكبرى بألم يعني ( ألم ذلك الكتاب ) وهو ذلك الكتاب الذي أخبرت أنبيائي السالفين اني سأنزله عليك يا محمد ( لا ريب فيه ) فقد ظهر كما أخبرهم به أنبياؤهم ان محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الباطل ، يقرؤه هو وأمته على سائر أحوالهم ، ثم اليهود يحرفونه عن جهته ، ويتأولونه على غير وجهه ، ويتعاطون التوصل إلى علم ما قد طواه الله عنهم من حال اجل ( آجال خ ل ) هذه الأمة ، وكم مدة ملكه ( ملكهم خ ل ) فجاء إلى رسول الله منهم جماعة فولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) مخاطبتهم ، ( 1 ) فقال قائلهم : إن كان ما يقول محمد ( صلى الله عليه وآله ) حقا لقد ( فقد خ ل ) علمناكم قدر ملك أمته ، هو احدى وسبعون سنة : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون . فقال علي ( عليه السلام ) : فما تصنعون بألمص وقد أنزلت عليه ؟ قالوا : هذه إحدى وستون ومائة سنة ، قال : فماذا تصنعون ( بألر ) وقد أنزلت عليه ؟ فقالوا : هذه أكثر هذه مائتان وإحدى وثلاثون سنة . فقال علي ( عليه السلام ) : فما تصنعون بما انزل إليه ( المر ) ؟ قالوا : ( 2 ) هذه مائتان وإحدى وسبعون سنة . فقال علي ( عليه السلام ) : فواحدة من هذه له أو جميعها له ؟ فاختلط كلامهم فبعضهم قال : له واحدة منها ، وبعضهم قال : بل يجمع له كلها ، وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة ، ثم يرجع الملك إلينا - يعني إلى اليهود - . فقال علي ( عليه السلام ) : أكتاب من كتب الله نطق بهذا ، أم آراؤكم دلتكم عليه ؟ فقال
--> ( 1 ) في المصدر : فخاطبهم . ( 2 ) في هامش النسخة المقروءة على المصنف : فماذا تصنعون بألمر وقد أنزلت عليه ؟ قالوا : هذه أكثر هذه اه م .