العلامة المجلسي

150

بحار الأنوار

أسنا أنت أو من الأمة المرحومة ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من الأمة المرحومة ، قال : أفمن علمائهم أنت أو من جهالهم ؟ قال : لست من جهالهم ، قال النصراني أسألك أو تسألني ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : سلني ( 1 ) فقال : يا معشر النصارى رجل من أمة محمد يقول : سلني ! إن هذا لعالم بالمسائل . ثم قال : يا عبد الله أخبرني عن ساعة ما هي من الليل ولا هي من النهار أي ساعة هي ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، قال النصراني : فإذا لم يكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أي الساعات هي ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من ساعات الجنة وفيها تفيق مرضانا ، فقال النصراني : أصبت ، فأسألك أو تسألني ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : سلني ، قال : يا معاشر النصارى إن هذا لملي بالمسائل أخبرني عن أهل الجنة كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون أعطني مثله في الدنيا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هو هذا الجنين في بطن أمه يأكل مما تأكل أمه ولا يتغوط ، قال النصراني : أصبت ، ألم تقل : ما أنا من علمائهم ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما قلت لك : ما أنا من جهالهم ، قال النصراني : فأسألك أو تسألني ؟ ( 2 ) قال : يا معشر النصارى والله لأسألنه يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل ، فقال : اسأل ، قال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت بابنين جميعا ، حملتمها في ساعة واحدة ( 3 ) وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد ، فعاش أحدهما خمسين ومائة سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة ، من هما ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) . هما عزير وعزره ، كان حمل أمهما ما وصفت ، ( 4 ) ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزره وعزير ، فعاش عزره وعزير ثلاثين سنة ، ( 5 ) ثم أمات الله عزيرا مائة سنة و

--> ( 1 ) في نسخة : تسألني . ( 2 ) في المصدر هنا زيادة وهي هكذا : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : سلني . ( 3 ) في المصدر هنا زيادة وهي هكذا : وولدتهما في ساعة واحدة . ( 4 ) في المصدر : كان حمل أمهما على ما وصفت . ( 5 ) في نسخة : فعاش عزره مع عزير ثلاثين سنة .