العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

بقي عزره يحيا ، ( 1 ) ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزره عشرين سنة . قال النصراني يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قط أعلم من هذا الرجل ، لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ، ردوني ، ( 2 ) فردوه إلى كهفه ورجع النصارى مع أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 3 ) بيان : قوله : ( وربطوا عينيه ) أي قد كانوا ربطوهما قبل أن يخرجوه ، فلما حلوا الرباط قلبهما ونظر إليهم ، ويحتمل أن يكونوا ربطوا جفني عينيه العلياوين إلى فوق ليتمكن من النظر من كثرة الكبر . ( 4 ) ويقال : رطمه : إذا أدخله في أمر لا يخرج منه فارتطم . والوحل : الطين . 2 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن مسلم قال دخلت أنا وأبو جعفر ( عليه السلام ) مسجد الحرام فإذا طاوس اليماني ( 5 ) يقول لأصحابه : تدرون متى قتل نصف الناس ؟ فسمعه أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : نصف الناس ، قال : إنما هو ربع الناس ، إنما هو آدم ، وحواء ، وقابيل ، وهابيل ، قال : صدقت يا ابن رسول الله ، قال : أتدري ما صنع بالقاتل ؟ قال : لا ، قال محمد بن مسلم : قلت في نفسي هذه والله مسألة قال : فغدوت إليه في منزله فلبس ثيابه واسرج له قال : فبدأني بالحديث قبل أن أسأله فقال : يا محمد بن مسلم إن بالهند أو بتلقاء الهند رجل يلبس المسوح مغلولة يده إلى عنقه ، موكل به عشرة رهط ، تفني الناس ولا يفنون ، كلما ذهب واحد جعل مكانه آخر يدور مع الشمس حيث ما دارت ، يعذب بحر الشمس وزمهرير البرد حتى تقوم الساعة

--> ( 1 ) في نسخة : وبقى عزره حيا . وفى المصدر هكذا : ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزره وعزير ثلاثين سنة ، ثم أمات الله عزيرا مائة سنة وبقى عزره حيا . ( 2 ) في نسخة : ردوني إلى كهفي . ( 3 ) تفسير القمي 89 . وأخرجه الكليني بالاسناد في كتاب الروضة : ص 122 . ( 4 ) أو ربطوا حاجبيه . ( 5 ) هو طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي ، يقال : اسمه ذكوان ، وطاوس لقب ، كان من فقهاء العامة وفضلائهم ، أورده الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، وترجمه ابن حجر في التقريب ص 241 وقال : ثقة فقيه فاضل من الثالثة ، مات سنة 106 وقيل : بعد ذلك .