العلامة المجلسي

124

بحار الأنوار

توضيح : قوله ( عليه السلام ) : ( أن يقول قائل مخلصا : لا إله إلا الله ) لعل المعنى أن القائل إذا قال ذلك يصل إلى العرش في أقرب من طرف العين . ( 1 ) والحاصل أن السؤال عن قدر المسافة لا ينفعكم ، بل ينبغي أن تسألوا عما يصل إلى العرش ويقبله الله تعالى من الاعمال . وقال الجزري : فيه : ( فما نهنهها شئ دون العرش ) أي ما منعها وكفها عن الوصول إليه . ( 2 ) والريف بالكسر : أرض فيها زرع وخصب والسعة في المأكل والمشرب . قوله : ( هي شرج السماء ) بالجيم قال الفيروزآبادي : الشرج محركة : العرى . ومنفسح الوادي ومجرة السماء وفرج المرأة . وانشقاق في القوس والشرج : الفرقة ومسيل ماء من الحرة إلى السهل وشد الخريطة انتهى ( 3 ) أو قل : لعله شبه بالخريطة التي تجعل في رأس الكيس يشد بها ، أو بمسيل الماء لشباهته به ظاهرا ، أو لكونه منه أغرق الله قوم نوح ( عليه السلام ) وسيأتي شرح أجزاء الخبر في مواضعها 3 - وروى هذا الخبر إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات بأسانيده عن أبي عمرو الكندي وابن جريح وغير هما وزاد فيه قال : فما معنى السماء ذات الحبك ؟ قال : ذات الخلق الحسن . قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال مسيرة يوم للشمس تطلع من مطلعها فتأتي مغربها ، من حدثك غير ذلك كذبك فسأله من الذين بدلوا نعمة الله كفرا . فقال : دعهم لغيهم هم قريش . قال : فما ذوا القرنين ؟ قال : رجل بعثه الله إلى قومه فكذبوه وضربوه على قرنه فمات ، ثم أحياء الله فبعثه إلى قومه فكذبوه وضربوه على قرنه فمات ، ثم أحياه الله ، فهو ذو القرنين ثم قال : وفيكم مثله وقال : أي خلق الله أشد ؟ قال إن أشد خلق الله عشرة : الجبال الرواسي ، .

--> ( 1 ) أو أن عرشه وعلمه محيط بالخلق ، فليس ببعيد حتى يسأل عن مسافته ( 2 ) النهاية : باب النون مع الهاء . ( 3 ) القاموس : فصل الشين من أبواب الجيم