العلامة المجلسي

125

بحار الأنوار

والحديد تنحت به الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء يطفئ النار ، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء ، والريح تقل السحاب ، والانسان يغلب الريح يتقيها بيديه ويذهب لحاجته ، والسكر يغلب الانسان ، والنوم يغلت السكر ، والهم يغلب النوم ، فأشد خلق ربك الهم . ( 1 ) 4 - الإحتجاج : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن علي صلوات الله عليه قال : سلوني عن كتاب الله ، فوالله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل ولا نهار ولا مسير ولا مقام إلا وقد أقرأني إياها ( 2 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلمني تأويلها ، فقام ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه من القرآن وأنت غائب عنه ؟ قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا غائب عنه حتى أقدم عليه فيقرأنيه ويقول لي : يا علي أنزل الله علي بعدك كذا وكذا ، وتأويله كذا وكذا فيعلمني تأويله وتنزيله ( 3 ) 5 - الإحتجاج : وجاء في الآثار أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يخطب فقال في خطبته : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة فقام إليه رجل ( 4 ) فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ؟ فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله لقد حدثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما سألت عنه ، وأن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك ، ( 5 ) وأن في بيتك سخلا ( 6 ) يقتل ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، آية ذلك مصداق ما خبرتك به ( 7 ) ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لا خبرتك به ، ولكن

--> ( 1 ) الغارات : مخطوط ولم نظفر بنسخته . ( 2 ) في المصدر : ما نزلت آية من كتاب الله في ليل ونهار ولا مسير ولا مقام إلا وقد أقرأنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 3 ) الاحتجاج : 139 ( 4 ) هو سعد بن أبي وقاص ، وسخله عمر بن سعد . ( 5 ) استفزه : استخفه واستدعاه . جعله يضطرب أزعجه . ( 6 ) السخل : الضعيف . السخل من القوم : رذيلهم ولد الشاة ( 7 ) في المصدر : وآية ذلك مصداق ما أخبرتك به .