العلامة المجلسي

210

بحار الأنوار

عامر بن واثلة الكناني ( 1 ) : يا أبا الطفيل العلم علمان : علم لا يسع الناس إلا النظر فيه وهو صبغة الاسلام ( 2 ) ، وعلم يسع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عز وجل . بيان : قال الفيروزآبادي : الصبغة بالكسر : الدين والملة ، وصبغة الله : فطرة الله ، أو التي أمر الله بها محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وهي الختانة انتهى . أقول : المراد بالصبغة هنا الملة أو كل ما يصبغ الانسان بلون الاسلام من العقائد الحقة ، والاعمال الحسنة ، والأحكام الشرعية . وقدرة الله تعالى لعل المراد بها هنا تقدير الاعمال ، وتعلق قدرة الله بخلقها ، أي علم القضاء والقدر والجبر والاختيار ، فإنه قد نهي عن التفكر فيها . وفي نهج البلاغة : أنه قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وقد سئل عن القدر - فقال : طريق مظلم فلا تسلكوه ، وبحر عميق فلا تلجوه ، وسر الله فلا تتكلفوه . 2 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لقمان لابنه : للعالم ثلاث علامات : العلم بالله وبما يحب وما يكره . الخبر . بيان : العلم بالله يشمل العلم بوجوده تعالى وصفاته والمعاد ، بل جميع العقائد الضرورية ، ويمكن إدخال بعضها فيما يحب . 3 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن جعفر بن بشير البجلي ، عن أبي بحر ، عن شريح الهمداني ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ثلاث بهن يكمل المسلم : التفقه في الدين ، والتقدير في المعيشة ، والصبر على النوائب . 4 - قرب الإسناد : ابن ظريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : لا يذوق المرء من حقيقة الايمان حتى يكون فيه ثلاث خصال : الفقه في الدين ، والصبر على المصائب ، وحسن التقدير في المعاش .

--> ( 1 ) أورده العامة والخاصة في تراجمهم ، وذكروا أنه ممن أدرك النبي ثم اختص بصحابة علي ( عليه السلام ) وعمر بعد ذلك طويلا ولم يختلفوا في وثاقته وقبول حديثه . ( 2 ) في الخصال المطبوع : وهو صفة الاسلام .