الذهبي
95
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
77 - مسألة : للمغْربِ وقتانِ الثَّاني إلى غيبوبةِ الشَّفقِ . وقالَ مالكٌ والشافعي : وقتٌ واحدٌ . لنا : أحمد ، ثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله : ' إن للصلاة أولاً وآخرًا ، وإنَّ أول وقت صلاةِ الظهْرِ حينَ تزولُ الشمسُ ، وآخرَ وقتِها حينَ يدخلُ وقتُ العصر ، وإن أوَّل وقتِ العصرِ حينَ يدخلُ وقتُها ، وإنَّ آخرَ وقتِها حينَ تصفرُّ الشمسُ ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ المغربِ حينَ تغربُ الشمسُ ، وإنِّ آخرَ وقْتَها حينَ يغيبُ الأفقُ ، وإنَّ أوَّل وقتِ عشاءِ الآخرةِ حينَ يغيبُ الأفقُ ، وإنَّ آخرَ وقْتِها حينَ ينتصفُ الليلُ ، وإنَّ أولَ وقتِ الفجرِ حينَ يطلُع الفجرُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حينَ تطلُعُ الشمْسُ ' . خرجهُ ( ت ) وقال : سمعتُ محمداً يقولُ : أخطأ فيه ابن فضيل ، وحديثُ الأعمشِ عن مجاهد أصح . وقال الدَّارقطنيُّ : لا يصح حديثُ ابن فضيل مسنداً . قلتُ : ( ت ) ثنا هناد ، نا أبو أسامة ، عن أبي إسحاق الفزاريِّ ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : ' كان يقالُ : إنَّ للصلاةِ أولاً وآخراً . . . ' فذكرَ نحو حديث ابن فضيل . قلتُ : قال المؤلف : ابنُ فضيلٍ ثقة ؛ فيجوز أن يكون عند الأعمشِ بسندين . وصحح ( ت ) لعلقمةَ بن مرثد ، عن سليمانَ بن بريدة ، عن أبيه قال : ' أتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رجلٌ ، وسألهُ عن مواقيتِ الصلاة ، فقال : أقمْ معنا . فأمر بلالاً ، فأقام ، فصلى حين طلع الفجر ، ثم أمره ، فأقام حين زالت ، ثم أمره فصلى العصرَ