الذهبي
374
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
الرابع : أنَّ حكمهما في الكفارةِ واحدٌ لا يختلفُ ، بخلافِ قصَّةِ العسيفِ ؛ فإنَّها كانت محصنةً والعسيفُ بكر ، فحدُّهما مختلفٌ للخلاف . الخامس : سكوتُهُ لا يدلُّ على سقوطِ الوجُوبِ ، كما سكتَ عن غسلها وعن قضاءِ اليومِ . السادس : يجوزُ أن يكونَ سكوتُهُ لعارضٍ أو لشغلٍ . السابع : يحتملُ أن يكونَ قد علم أنها لا يلزمُها كفارةٌ لمرضٍ أو حيضٍ أو جنونٍ ، أو كانت ذميَّةً ، أو دونَ البلوغ . الثامن : أنهُ [ صلى الله عليه وسلم ] قبلَ إقرارهُ على نفسهِ ، ولم يقبلُ قولهُ عليها ، كما في قصَّةِ ماعزٍ . التاسع : أنهُ أمرهُ بالعتقِ ، فذكرَ فقرهُ وفقرها ، فلم يكن في ذكر كفارتها فائدةٌ ، لفقرها . العاشر : أنهُ في بعض الألفاظ : هلكتُ وأهلكتُ . ففيهِ بينةٌ على أنهُ أكرهها ، والمكرهةُ لا كفارةَ عليها . قال الدارقطنيُّ : نا عثمانُ بنُ السماكِ ، ثنا عبيدُ بنُ محمدٍ ، نا أبو ثورٍ ، نا معلى بنُ منصورٍ ، نا ابنُ عيينةَ ، عن الزهريِّ ، أخبرهُ حميدٌ ؛ سمعَ أبا هريرة يقولُ : ' أتى رجلٌ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] فقالَ : هلكتُ وأهلكتُ . . . ' الحديث . محمدُ بنُ عُزيزٍ ، حدثني سلامةُ ، عن عقيلٍ ، عن الزهريِّ بهذا ؛ وفيه : ' هلكت وأهلكت ' . 340 - [ مسألة ] : كفَّارةُ الجماعِ على التَّرتيبِ .