الذهبي

373

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

وعنهُ : لا . وعن الشافعي كالرِّوايتينِ . ( خ م ) لحديث أبي هريرة ' أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] أمرَ رجلاً أفطرَ في رمضانَ أن يعتقَ رقبةً ، أو يصومَ شهرينِ متتابعينِ ، أو يطعمَ ستينَ مسكيناً ' . وجهُ الاحتجاجِ أنهُ علَّقَ التَّكفيرَ بالإفطارِ . ( خ م ) ابنُ عيينةَ ، عن الزهريِّ ، عن حميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عن أبي هريرةَ : ' جاءَ رَجلٌ فقالَ : يا رسولَ اللهِ ، هلكتُ ' وفيه : ' قال : أَتجدُ رقبةً ؟ قالَ : لا . قالَ : أتستطيعُ أن تصومَ شهرينِ مُتتابعينِ ؟ قال : لا . قال : تستطيعُ أن تطعمَ ستينَ مسكيناً ؟ قال : لا ، قالَ : اجلس . فأتي نبيّ اللهِ بعرقِ تمرٍ - وهو المكتلُ الضخمُ - فقالَ : تصدقَ بهذا . فقال : أعلى أفقر منَّا ! ! فضحكَ ، وقال : أطعمهُ أهلكَ ' . فلم يأمرُ المرأة بشيءٍ . وجوابُ هذا من عشرةِ أوجُهٍ : أحدها : أنه استدلالٌ بالعدمِ . [ ق 88 - أ ] / الثاني : يحتملُ أن يكونَ قد ذكرَ حكمها ، ولم ينقل . الثالث : إنَّما يجبُ البيانُ للسَّائلِ عن الحكمِ اللازمِ لهُ ، وهي فلم تأتهِ ، ولا سألُهُ الزَّوجُ عن حكمها ، فلا يجبُ البيانُ . فإن قيلَ : قد بين ما لم يسأل عنه في حديث العسيفِ ( خ ) بقولهِ : ' واغدُ يا أنيسُ على امرأةِ هذا ؛ فإن اعترفت فارجمها ' . قلنا : هذا تبرعٌ منه ، ثمَّ إنَّ في حديث ( العسيف ) ما يُوجُب حدًّا ، والحدودُ حقُّ للهِ يلزمُ الإمامَ إقامُتها ، بخلافِ الكفَّارةِ .