الذهبي

371

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

فإن قيل : رواهُ إسرائيلُ وحمادُ بن سلمة ، فأرسلاه . قلنا : اتَّفق الوليد وزائدةُ وحازمُ بنُ إبراهيمُ على رفعهِ . واختلف أصحابُ ابن عيينةَ [ ق 87 - أ ] / عليهِ . مروانُ بنُ محمدٍ الدمشقيُّ ، نا ابنُ وهبٍ ، نا يحيى بنُ عبدِ اللهِ بن سالمٍ ، عن أبي بكرِ بنِ نافعٍ ، عن أبيهِ ، عن ابنِ عمرَ قالَ : ' تراءى الناسُ الهلالَ ، فأخبرتُ رسول اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] أَنِّي رأيتهُ ، فصامَ وأمر النَّاس بالصيام ' . قال الدارقطنيُّ : تفردَ به مروانُ ؛ وهو ثقةٌ . حفصُ بنُ عمر الأيليُّ - واهٍ - نا مسعرٌ ، وأبو عوانة ، عن عبد الملكِ بنِ ميسرةَ ، عن طاوسٍ ، قالَ : ' شهدتُ المدينةَ وبها ابنُ عُمرَ ، وابنُ عباسِ ، فجاءَ رجُلٌ إلى وَاليها ، فشهدَ عندهُ على رؤيةِ الهلالِ لرمضانَ ، فسألَ ابنَ عُمرَ ، وابن عباسٍ عن شهادتهِ ، فأمراهُ أن يجيزها ، وقالا : إنَّ رسولَ اللهِ أجازَ شهادةَ واحدٍ على رؤيةِ هلالِ رمضانَ ' . أحمدُ في ' مسندهِ ' نا يزيدُ ، نا ورقاءُ ، عن عبدِ الأعلى الثعلبيِّ ، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى قال : ' كنتُ مع البراءِ وعمر في البقيعِ ؛ ننظرُ إلى الهلالِ ، فأقبلَ راكبٌ ، فتلقَّاه عمرُ فقالَ : من أين جئتَ ؟ قال : من المغربِ . قالَ : أهللت ؟ قالَ : نعم . فقال عمرُ : اللهُ أكبر ، إنما يكفي المسلمين الرجلُ ' . فاحتجُّوا بسعدويه ، نا عبادُ بن العوامِ ، نا أبو مالكٍ [ الأشجعي ] ، نا حسينُ بنُ الحارثِ الجدليُّ ' أنَّ أمير مكَّةَ خطبنا فقالَ : عهدَ إلينا رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] أن ننسكَ ، فإن لم نرهُ ، وشهدَ شاهدان نسكنا بشهادتهما ، فسألتهُ : من أميرُ مكَّة ؟ قال : لا أدري ، ثمَّ لقيني بعدُ فقالَ : هو الحارثُ بنُ حاطبٍ ' . قال الدارقطنيُّ : إسنادُهُ مُتصلٌ صحيحٌ .