الذهبي
227
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
قالَ الأثرمُ : قلتُ لأحمد : يقولُ أحدٌ في حديثِ أنسٍ أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] قنتَ قبلَ الركوعِ غيرَ عاصمٍ الأحولِ . فقالَ : ما علمتُ أحداً يقول غيرِهِ . قالَ الحافظ أبو موسى : خالَفهم كلَّهُم . هشامٌ ، عن قتادة والتيميّ ، عن أبي مجلز وأيوب ، عن ابن سيرين وغير واحدٍ ، عن حنظلة السدوسيِّ - كلّهم عن أنسٍ - ' أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] قنتَ بعْدَ الركوعِ ' . قيلَ لأحمد بن حنبل : سائرُ الأحاديثِ أليسَ : إنَّما هيَ بَعْدَ الركوعِ ؟ قالَ : بَلَى ، خفافُ بنُ إيماء ، وأبو هريرة . قلتُ لأبي عبد الله : فلمَ ترخصُ إذاً فِي القنوتِ قبلَ الركوعِ ، وإنَّما صحَّ بعدَهُ ؟ فقالَ : القنوتُ في الفجر بعدَ الركوعِ ، وفي الوتْرِ يختارُ بعد الركوعِ ، ومنْ قنتَ قبلَ الركوعِ فلا بأْسَ ؛ لفعلِ الصَّحابة واختِلافِهم ، فأمَّا في الفجرِ فبعدَ الركُوعِ . الطبراني ، نا الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن أبي جعفر الرازي ، عن عاصم ، عن أنس قال : ' قنتَ رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] في الصبْحِ بعد الركوعِ يدعُو علَى أحياء منْ أحياءِ العربِ ، وكانَ قنوتُهُ قبلَ ذلكَ وبعدهُ قبلَ الركوعِ ' . فيه بيانٌ أنهُ قنت قبلَ الركوعِ في الصبْحِ قبلَ قتلِ القراءِ . النعمان بن عبد السلام ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أنس قال : ' إنَّما قنتَ رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] شهراً بعدَ الركعةِ ، ثمَّ قنتَ بعد ذلكَ قبلَ الركعةِ ' . قبيصة ، نا سفيان ، عن عاصم ، عن أنس : ' إنِّما قنتَ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] 0 بعدَ الركعةِ شهْراً ' . بشر بن المفضل ، عن يونس ، عن ابن سيرين قال : حدثني من صلَّى معَ النبيِّ