الذهبي
228
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
[ صلى الله عليه وسلم ] : ' فلمَّا رفعَ رأسهُ من الركعةِ الثانيةِ ، قامَ هنيهةٌ ' . خالدٌ الحذاءُ ، عنْ محمد : ' سألتُ أنساً : أقنتَ عمرُ في الصبْحِ ؟ قالَ : قنتَ منْ هوَ خيرٌ منْ عمرَ ، النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ' . سندهُ صحيحٌ . عارم ، نا حماد بن زيد ، عن بشر بن حرب ، سمعتُ ابن عمر يقولُ : ' أرأيتُم قيامكُم عندَ فراغِ الإمامِ منَ السورةِ ، هَذا القنوتُ واللهِ إنَّه لبدعةٌ ، ما فعلَهُ رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] غير شهرٍ ثمَّ تركهُ ، أرأيتُم رفعكُم أيديكُم في [ ق 52 - أ ] / الصَّلاةِ - ورفعَ يدهُ - واللهِ إنهُ لبدعةٌ ، ما زادَ رسُولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] هَذا - ورفعَ يديهِ حيالَ منكبيهِ ' . بشرُ ضعيف . وقد قيل : إن ابن عمر نسي القنوتَ . قلت : أمَّا قنوتٌ راتبٌ جهريُّ فيستحيلُ أنْ ينساهُ ، بلَى قدْ ينسى القنوت للنَّوازِلِ . جماعةٌ قالوا : نا ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود قال : ' سألَ رجلٌ ابن عمر عن القنوتِ ، فقالَ : ومَا ذاكَ ؟ وما هُوَ ؟ قالَ ابن عون : فحدثتُ به ابن سيرين ، فقال : قال سعيد بن المسيب : أما إنَّهُ قدْ شهدَهُ منْ أبيهِ ، ولكنَّهُ نسيَهً ' . قال المؤلف : وأحاديثُهم منْها مَا هُوَ مطلقٌ ؛ بأنَّ رسُول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قنتَ . وهَذا لا نزاعَ فيهِ . ومنْها أنَّهُ قنتَ في الفجرِ . وهَذا حقٌّ ، فعلَ ذلكَ شهراً . ومنْها ما لفظهُ محتملٌ : ' كانَ يقنتُ في الصبحِ ' فنحملُهُ علَى مدةٍ ؛ جمعاً بينَ النصوصِ . كما صحَّ منْ حديثِ البراءِ ' أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] كانَ يقنتُ فِي الصبحِ والمغرِبِ ' . ومنها عمر بن حبيب ، عن هشام ، عن الحسن ، عن أنسٍ ' أنَّ النبيَّ [ صلى الله عليه وسلم ] كانَ يقنتُ بعدَ الركوعِ في الصبْحِ ' .