الذهبي
219
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
لنا : جماعةٌ ، عن أبي مالك الأشجعي ، قال : ' قلت لأبي : يا أبه ، إنك قد صليتَ خلفَ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأبي بكر وعمر وعثمانَ ، وعلي هَاهُنا بالكوفَةِ قريباً من خمس سنين ، أكانوا يقنتون ؟ فقال : أي بني ، محدثٌ ' . قلتُ : أبو مالك هو سعد بن طارق . صححه ( ت ) وخرجه ( ت س ق ) . ( س ) أنا قتيبةُ ، عن خلف بن خليفة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه قال : ' صليتُ خلفَ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فلم يقنت ، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت ، وصليتُ خلف عمرَ فلم يقنتْ ، وصليتُ خلفَ عثمانَ فلم يقنت ، وصليتُ خلفَ علي فلم يقنت . ثم قال : يا بني ، إنها بدعة ' . قلتُ : قد علمَ يقيناً أنهم قنتُوا في النوازِلِ . فهذا الحديث ما فيه أنهم ما قنتوا قط ، بل اتفق أن طارقاً صلى خلفَ كل منهم ، وأخبرَ بما رأى ، فحديثه في الجملة يدل على أنهم ما كانوا يحافظون على قنوتٍ راتبٍ . محمد بن مرزوق ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، نا سعيد بن أبي عروبةَ ، عن قتادة ، عن أنسٍ ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كانَ لا يقنت إلا إذا دعا لقوم ، أو دعا على قومٍ ' . قلتُ : سندهُ صحيحٌ رواهُ الخطيبُ في كتابِ ' القنوت ' لهُ ، وهوَ نصٌّ فِي أنَّ القنوتَ مختصٌّ بالنازلة . الحسن بن علي بن عفان ، نا عبد الحميد الحماني ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أنس ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يقنتْ إلا شهراً واحداً حتَّى ماتَ ' .