الذهبي

200

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

طلوع الشمس ولا غروبَها ، فإنها تطلعُ بين قرْني شيطانٍ ، فإذا طَلع حاجبُ الشمس ، فلا تصلوا حتى تبرز ، وإذا غاب حاجبُ الشمسْ ، فلا تصلوا حتى تغيب ' . ولمسلم عن موسى بن علي ، عن أبيه ، سمع عقبة بن عامر يقول : ' ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلِّي فيهنَّ ، أو نقبر فيهنَّ موتانا ، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيَّف الشمس للغروب حتى تغرب ' . ولمسلم من حديث عمرو بن عبسة ، أن رسول الله قال له : ' صل الصبحَ ، ثمَّ أقصرْ عن الصلاة حتى تطلعَ الشمسُ فإنها [ تطلع ] بين قرني شيطانٍ ، وحينئذ يسجدُ لها الكفار ' وقال نحو ذلك في الغروب . ولمسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً : ' نَهى عنِ الصلاةِ بعدَ الفجرِ حتَّى تطلعَ الشمسُ ، وبعدَ العصرِ حتَّى تغربَ ' . قلنا : هذا محمول على النافلة جمعاً بين النصوص . 176 - مسألة : لا تجوزُ النافلةُ وقتَ النهْي وإنْ كانَ لها سببٌ . وعنه : الجواز لسببٍ - كقول الشافعي . لنا : النصوص المذكورة ؛ عمرو بن عاصم ، نا همام ، عن قتادة ، عن النضر ابن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من لم يصلِّ ركعتي الفجرِ ، فليُصلِّها بعدَ ما تطلع الشمسُ ' .