أحمد بن الحسين البيهقي
372
معرفة السنن والآثار
فقلت له : الناسخ إنما يؤخذ بخبر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أو عن بعض أصحابه لا مخالف له أو أمر أجمعت عليه عوام الفقهاء . فهل معك من هذا واحد ؟ قال : لا [ فهل معك ما يبين أن الخيار غير منسوخ ) ] ؟ قلت : قد يحتمل قول الله تبارك وتعالى : * ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) * . إن حكمت . وقد روي عن بعض أصحابك عن سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن قابوس أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي بن أبي طالب في مسلم زنى بذمية ؟ فكتب إليه : أن يحد المسلم وتدفع الذمية إلى أهل دينها . وذكره في كتاب علي وعبد الله عن وكيع عن سفيان . ورواه في القديم عن الثقة عن سفيان . ورواه أبو الأحوص عن قابوس عن أبيه . قال في القديم : وأخبرنا محمد بن خالد الجندي عن معمر عن الزهري قال : مضت السُنة أن يُرَد أهل الكتاب إلى حكامهم في حدودهم ومواريثهم . قال الزهري : إلا أن يأتونا راغبين في السُنة فتقام عليهم فيحكم عليهم بذلك . قال : وأخبرنا بعض أصحابنا عن / الضحاك عن عثمان عن موسى بن سعد عن سليمان بن يسار قال : إذا جاءنا أهل الكتاب يطلبون حُكْمنا حَكَمنا عليهم فإن لم يأتون راغبين في السُنة لم نلتفت إليهم .