أحمد بن الحسين البيهقي
373
معرفة السنن والآثار
5114 - قال الشافعي فيما روينا عن أبي سعيد بإسناده : فإن كان هذا ثابتاً عندك - يعني ما ذكره عن علي - فهو بذلك على أن الإمام مخير في أن يحكم بينهم أو يترك الحكم عليهم . قال فقال : قد روى بجالة عن عمر بن الخطاب : أنه كتب : فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة . وقال في القديم : كتب إلي جزي بن معاوية : أن فرقوا . ثم ذكره . فما روينا ثابت فكيف لم تأخذوا به ؟ قال الشافعي : فقلت له : بجالة رجل ليس بالمشهور ولسنا نحتج برواية رجل مجهول ليس بالمشهور . ولا نعرف أن جزي بن معاوية كان لعمر بن الخطاب عاملاً . ثم بسط الكلام في الجواب عنه وقال في خلاله : حديث بجالة موافق لنا لأن عمر بن الخطاب إنما حملهم أن كان حديث بجالة ثابتاً على ما كان حاملاً عليه المسلمين بأن الجرائم لا يحللن للمسلمين ولا ينبغي لمسلم الزمزمة . أفتحملهم على ما تحمل عليه المسلمين وتتبعهم كما تتبع المسلمين ؟ قال . لا . قلت : فقد خالفت ما رويت عن عمر . ثم ساق الكلام إلى أن قال : ولا نعلم أحداً من أهل العلم روى عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الحكم بينهم إلا في