أحمد بن الحسين البيهقي
79
معرفة السنن والآثار
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * . قال أحمد : / هكذا رويناه عن عبد الله بن عباس أنه قال في سبب نزول هذه الآية ما ذكره الشافعي . قال الشافعي : فنزل قوله : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * . على ما فرض الله وبين رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لا مطلقاً هكذا . ألا ترى أن الزوج يرث أكثر مما يرث ذوو الأرحام ولا رحم له . أولا ترى أن ابن العم البعيد يرث المال كله ولا يرث الخال والخال أقرب رحماً منه . فإنما معناها على ما وصفت لك من أنها على ما فرض الله لهم وسن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . قال : وأنتم تقولون أن الناس إنما يتوارثون بالرحم وتقولون خلافه [ في موضع آخر ] أن الرجل إذا مات وترك أخواله ومواليه فماله لمواليه دون أخواله . فقد منعت ذوي الأرحام الذين [ قد ] تعطيهم في حال . وأعطيت الموالي الذي لا رحم له المال . قال أحمد : ومن ذهب إلى قوله في توريث ذوي الأرحام من الصحابة قدم توريثهم على المولى وهم يقدمون المولى .