أحمد بن الحسين البيهقي

80

معرفة السنن والآثار

3897 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي فيما بلغه عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان عمر وعبد الله يورثان الأرحام دون المولى قال وكان علي أشدهم في ذلك . قال الشافعي : وليس يقولون بهذا . يقولون : إذا لم يكن أهل فرائض مسماة ولا عصبة ورثنا الموالي . قال أحمد : وهكذا رواه فضيل عن عمرو عن إبراهيم النخعي . وروى سفيان الثوري عن حبان الجعفي قال : كنت عند سويد بن غفلة فأتى في ابنة وامرأة ومولى فقال : كان علي يعطي الابنة النصف والمرأة الثمن ويرد ما بقي على الأثبت . فهذه رواية موصولة عن علي بخلاف ما قالوا . وإبراهيم النخعي رواه عن عمر ، وعلي بخلاف ما قالوا . وإنما روي مثل مذهبهم عن علي عن مطر عن الحكم بن عتبة ومحمد بن سالم عن الشعبي عن سلمة بن كهيل قال : رأيت المرأة التي ورثها فأعطى الابنة / النصف والموالي النصف . وهذه الروايات كلها ضعيفة ومنقطعة . والرواية الموصولة عن علي بخلاف ذلك . وإبراهيم النخعي في زعمهم أعلم بمذهب علي وعبد الله من غيره . فقد خالفوا زيداً وخالفوا البدريين فيما ذهبوا إليه من الرد وتوريث ذوي الأرحام مع الموالي . والذي روي عن عبد الله بن شداد في عتق ابنه حمزة حين مات وترك ابنته وابنه حمزة فأعطى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ابنته النصف وابنه حمزة النصف . حديث منقطع . قال الشافعي في القديم واحتج في ذلك بشيء روي في ثابت بن الدحداح .