أحمد بن الحسين البيهقي

78

معرفة السنن والآثار

وذلك أن علينا شيئين : أحدهما : أن لا ينقصه مما جعل الله له . [ والآخر ] : أن لا نزيده عليه . والانتهاء إلى حكم الله هكذا . وقال بعض الناس : يرد عليه إذا لم يكن للمال من يستغرقه وكان من ذوي الأرحام ولا نرده على زوج ولا زوجة . وقالوا : روينا قولنا هذا عن بعض أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . قال الشافعي : فقلنا لهم : أنتم تتركون ما تروون عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود في أكثر الفرائض لقول زيد بن ثابت فكيف لم يكن هذا فيما تتركون ؟ قالوا : إنا سمعنا قول الله تبارك وتعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * . فقلنا : معناها على غير ما ذهبتم إليه ولو كانت على ما ذهبتم إليه كنتم قد تركتموها . قالوا : فما معناها ؟ قلنا : توارث الناس بالحلف والنصرة ثم توارثوا بالإسلام والهجرة ثم نسخ ذلك فنزل قول الله تعالى :