محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
158
أخبار القضاة
فوضع يده على ثفر دابته وجعل يحرك الثفر ؛ فقال له سعد : ما تريد ؟ قال : ألجمها فسكت عنه ثم استقضى بعد ذلك ؛ فدعا بذلك الإنسان فجلده عشرين سوطا ثم عزل سعد ؛ فاستقضى ابن حزم ؛ فجاء ذلك الإنسان إلى منزل سعد يدق عليه الباب قبل أن يعلم سعد أن ابن حزم قد استقضى ؛ فقال له سعد : من هذا ؟ قال ساعي ابن حزم ؛ ثم استقضى سعد بعد ذلك فجلده عشرين سوطا ؛ ثم عزل سعد بعد ذلك ؛ فلقى ذلك الإنسان ؛ فلم يكلمه الرجل ؛ فقال له سعد : مالك لا تصنع بعض ما كنت تصنع ؟ قال : هيهات : درست التوراة بعدك فوجدت بين كل سطرين منها سعد ابن إبراهيم قاض . ( ( سعد بن إبراهيم مع اثنين فخرا أمامه ) ) أخبرني عبد الله بن الحسن عن النميري عن ابن سلمة الغفاري عن الهيثم بن حميد بن حفص بن دينار ؛ قال : كان سعد بن إبراهيم عند ابن هشام يوما واختصم عنده ابن لمحمد بن مسلمة وآخر من بني حارثة فقال ابن محمد أنا ابن قاتل كعب بن الأشرف ؛ فقال : والله ما قتل إلا غدرا فانتظر سعد أن يغيرها ابن هشام فلم يفعل حتى قام ؛ فلما استقضى سعد قال لمولاه شعبة وكان يحرسه أعطى الله عهدا يا شعبة : لئن أفلتك الحارثي لأرجعنك ضربا ؛ قال شعبة : فصليت معه الصبح ثم جئت سعدا