محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

159

أخبار القضاة

فلما نظر إليه سعد قال : شق القميص ثم قال : أنت القائل : إنما قتل الأشرف غدرا ؟ ثم ضرب خمسين ومائة وحلق رأسه ولحيته ثم قال : والله لا أفرتنك الضرب ما كان لي سلطان . ( ( قصة سعد بن إبراهيم مع مروان ابن أبان بن عثمان وقد رد شهادته ) ) أخبرني عبد الله بن يوسف الأزدي ؛ قال : حدثنا المفضل بن عبد الرحمن أبو غسان المهلبي قال : حدثنا وهب بن جرير ؛ قال : حدثنا جويرية ؛ قال : حدثني الصباح بن ناجية وكان قد كتب لسعد بن إبراهيم أن رجلا جاء يطلب حقا معه شاهد ورجل فشهد على شهادة مروان ابن أبان بن عثمان ؛ قال له سعد : من شهودك ؟ قال : هذا وهذا يشهد على شهادة مروان بن أبان ؛ قال : هل لك شاهد غير مروان ؟ قال : لا ؛ قال : قد والله أرى أبطل الله ما تطلب فرجع إلى مروان فأخبره فبعث إليه ابنا له يقال له : عبد الملك ؛ حتى انتهى إلى سعد في مجلسه ؛ فقال : إن أبي أرسلني يقول : لم ترد شهادتي ؟ فوالله لأنا خير منك وأبي خير من أبيك وجدي خير من جدك ؛ فرفع رأسه ؛ وقال : من هذا ؟ ( وهو أعرف به ) فقلنا : هذا ابن مروان بن أبان ؛ فقال : يا بني قل لأبيك : يرحم الله أباك وجدك فأما أنت فلست بخير من أحد وأما مسألتك إياي : لم رددت