العيني
243
عمدة القاري
عياض وغيره ، ونقله ابن الصباغ عن كعب الأحبار . والحكمة في إخفائها الجد والاجتهاد في طلبها في كل اليوم كما أخفى أولياءه في خلقه تحسينا للظن بالصالحين . وقيل : إنها تنتقل في يوم الجمعة ولا تلزم ساعة معينة لا ظاهرة ولا مخفية ، قال الغزالي : هذا أشبه الأقوال ، وجزم به ابن عساكر وغيره . وقال المحب الطبري : إنه هو الأظهر . وقيل : إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة ، ذكره ابن أبي شيبة . وقيل : من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ورواه ابن عساكر من طريق أبي جعفر الرازي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة ، قوله : وقيل مثله ، وزاد : ومن العصر إلى الغروب ، رواه سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة عن ليث ابن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة ، وتابعه فضيل بن عياض عن ليث عن ابن المنذر ، وقيل مثله وزاد : وما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن يكبر ، رواه حميد بن زنجويه في ( الترغيب ) له من طريق عطاء بن قرة عن عبد الله بن سمرة عن أبي هريرة ، قال : التمسوا الساعة التي يجاب فيها الدعاء يوم الجمعة في هذه الأوقات الثلاثة ، فذكرها . وقيل : إنها أول ساعة بعد طلوع الشمس ، حكاه المحب الطبري . وقيل : عند طلوع الشمس ، حكاه الغزالي في ( الإحياء ) وقيل : في آخر الثالثة من النهار ، لما رواه أحمد من طريق علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة مرفوعا : ( يوم الجمعة فيه طبعت طينة آدم ، وفي آخره ثلاث ساعات منه ساعة ، من دعى الله تعالى فيها استجيب له ) . وفي إسناده فرح بن فضالة وهو ضعيف ، وعلي لم يسمع من أبي هريرة . وقيل : من الزوال إلى أن يصير الظل نصف ذراع ، حكاه المحب الطبري في ( الأحكام ) وقيل : مثله لكن قال إلى أن يصير الظل ذراعا ، حكاه عياض والقرطبي والنووي . وقيل : بعد زوال الشمس بشبر إلى ذراع ، رواه ابن المنذر وابن عبد البر بإسناد قوي إلى الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي ذر أن امرأته سألته عنها فقال ذلك . وقيل : إذا زالت الشمس ، حكاه ابن المنذر عن أبي العالية ، وروى ابن سعد في ( الطبقات ) : عن عبيد الله بن نوفل نحوه ، وروى ابن عساكر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : كانوا يرون الساعة المستجاب فيها الدعاء إذا زالت الشمس . وقيل : إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة ، رواه ابن المنذر عن عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، قالت : يوم الجمعة مثل يوم عرفة تفتح فيه أبواب السماء ، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلاّ أعطاه . قيل : أية ساعة ؟ قالت : إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة ، والفرق بينه وبين القول الذي قبله من حيث إن الأذان قد يتأخر عن الزوال . وقيل : من الزوال إلى أن يدخل الرجل في الصلاة ، ذكره ابن المنذر عن أبي السوار العدوي ، وحكاه ابن الصباغ بلفظ : إلى أن يدخل الإمام . وقيل : من الزوال إلى خروج الإمام ، حكاه القاضي أبو الطيب الطبري : وقيل : من الزوال إلى غروب الشمس ، حكي عن الحسن ونقله صاحب ( التوضيح ) . وقيل : ما بين خروج الإمام إلى أن تقام الصلاة ، رواه ابن المنذر عن الحسن . وقيل : عند خروج الإمام ، روي ذلك عن الحسن . وقيل : ما بين خروج الإمام إلى أن تنقضي الصلاة ، رواه ابن جرير من طريق إسماعيل بن سالم عن الشعبي . قوله : ( من طريق معاوية ) بن قرة عن أبي بردة لبن أبي موسى ، قوله : ( وفيه أن ابن عمر استصوب ذلك ) . وقيل : ما بين أن يحرم البيع إلى أن يحل ، رواه سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي . قوله : ( وقيل ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة ) ، رواه حميد بن زنجويه عن ابن عباس ، وحكاه البغوي في ( شرح السنة ) عنه . وقيل : ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تنقضي الصلاة ، رواه مسلم وأبو داود من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى أن ابن عمر سأله عما سمع من أبيه في ساعة الجمعة ، فقال : سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلمد ، يقول ، فذكره . . ويحتمل أن يكون هذا والقولان اللذان قبله متحدة . وقيل : عند التأذين ، وعند تذكير الإمام ، وعند الإمامة ، رواه حميد بن زنجويه من طريق سليم بن عامر عن عوف بن مالك الأشجعي الصحابي ، رضي الله تعالى عنه . وقيل : مثله لكن قال : إذا أذن وإذا رقي المنبر ، وإذا أقيمت الصلاة ، رواه ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي أمامة الصحابي . قوله . وقيل : من حين يفتتح الإمام الخطبة حتى يفرغها ، رواه ابن عبد البر من طريق محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا ، وإسناده ضعيف . وقيل : إذا بلغ الخطيب المنبر وأخذ في الخطبة ، حكاه الغزالي في ( الإحياء ) . وقيل : عند الجلوس بين الخطبتين حكاه الطيبي عن بعض شراح ( المصابيح ) . وقيل : عند نزول الإمام عن المنبر ، رواه ابن أبي شيبة وحميد بن زنجويه وابن جرير وابن المنذر بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق عن أبي بردة قوله . وقيل : حين تقام الصلاة حتى يقوم الإمام في مقامه ، حكاه ابن المنذر عن الحسن