العيني

244

عمدة القاري

أيضا ، ورواه الطبراني من حديث ميمونة بنت سعد نحوه مرفوعا بإسناد ضعيف . وقيل : من إقامة الصلاة إلى تمام الصلاة رواه الترمذي وابن ماجة من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا ، وفيه قالوا : ( أية ساعة يا رسول الله ؟ قال : حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها ) . ورواه البيهقي في ( شعب الإيمان ) من هذا الوجه بلفظ : ( ما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن تنقضي الصلاة ) ، ورواه ابن أبي شيبة من طريق مغيرة عن واصل الأحدب عن أبي بردة قوله ، وإسناده قوي ، وفيه أن ابن عمر استحسن ذلك منه . وبرك عليه ومسح على رأسه ، ورواه ابن جرير وسعيد بن منصور عن ابن سيرين نحوه . وقيل : هي الساعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها الجمعة ، رواه ابن عساكر بإسناد صحيح عن ابن سيرين . وقيل : من صلاة العصر إلى غروب الشمس ، رواه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا ، ومن طريق صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ : ( فالتمسوها بعد العصر ) ، ورواه الترمذي من طريق موسى بن وردان عن أنس مرفوعا بلفظ : بعد العصر إلى غيبوبة الشمس ، وإسناده ضعيف . وقيل : في صلاة العصر ، رواه عبد الرزاق عن عمر بن أبي ذر عن يحيى بن إسحاق بن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً . وقيل : بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار ، حكاه الغزالي في ( الأحياء ) . وقيل : بعد العصر مطلقا ، رواه أحمد من طريق محمد بن سلمة الأنصاري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وابن سعيد مرفوعا بلفظ : ( وهي بعد العصر ) ، ورواه ابن المنذر عن مجاهد مثله . وقيل : من حين تصفر الشمس إلى أن تغيب ، رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن إسماعيل بن كيسان عن طاووس قوله . وقيل : آخر ساعة بعد العصر ، رواه أبو داود من حديث جابر مرفوعا ، ولفظه : ( يوم الجمعة ثنتا عشرة ، يريد ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلاّ أتاه الله ، فالتمسوها آخر الساعة يوم الجمعة ) ، وأخرجه النسائي والحاكم . وقيل : من حين يغيب نصف قرص الشمس إلى أن يتكامل غروبها ، رواه الطبراني في ( الأوسط ) والدارقطني في ( العلل ) والبيهقي في ( الشعب ) و ( فضائل الأوقات ) من طريق زيد بن علي بن الحسين بن علي ، رضي الله تعالى عنهم : ( حدثتني مرجانة مولاة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : حدثتني فاطمة ، رضي الله تعالى عنها ، عن أبيها . . . فذكر الحديث ، وفيه : ( قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : أي ساعة هي ؟ قال : إذا تدلى نصف الشمس للغروب ، فكانت فاطمة ، رضي الله تعالى عنها . . . فهذه أربعون قولاً ، وكثير من هذه الأقوال يمكن اتحاده مع غيره . وقال المحب الطبري : أصح الأحاديث فيها حديث أبي موسى ، وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام . وقال البيهقي بإسناده إلى مسلم أنه قال : حديث أبي موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه ، وبذلك قال البيهقي وابن العربي وجماعة آخرون . وقال القرطبي هو نص في موضع الخلاف فلا يلتفت إلى غيره . وقال النووي : هو الصحيح بل الصواب ، وجزم في ( الروضة ) أنه هو الصواب ، ورجح أيضا بكونه مرفوعا صريحا في أحد الصحيحين ، وذهب الأخرون إلى ترجيح قول عبد الله بن سلام ، فحكى الترمذي عن أحمد أنه قال : أكثر الأحاديث على ذلك . وقال ابن عبد البر : إنه أثبت شيء في هذا الباب قلت : حديث أبي موسى أخرجه مسلم من رواية مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، قال : ( قال لي عبد الله بن عمر : أسمعت أباك ؟ . . ) الحديث ، وقد ذكرناه ، ولما روى الترمذي من حديث أنس وأبي هريرة قال : وفي الباب عن أبي موسى وأبي ذر وسلمان وعبد الله بن سلام وأبي أمامة وسعد بن عبادة . قلت : وفيه أيضا : عن جابر وعلي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة بنت سعد . فحديث أبي موسى عند مسلم كما ذكرناه ، وحديث أبي ذر عند . وحديث سلمان عند وحديث عبد الله بن سلام عند ابن ماجة . وحديث أبي أمامة عند ابن ماجة أيضا . وحديث سعد بن عبادة عند أحمد والبزار والطبراني . وحديث جابر عند أبي داود والنسائي . وحديث علي بن أبي طالب عند البزار . وحديث أبي سعيد عند أحمد . وحديث فاطمة عند الطبراني في ( الأوسط ) . وحديث ميمونة بنت سعد عند الطبراني في ( الكبير ) [ / ح . وقال شيخنا شارح الترمذي : حديث أبي هريرة أصحها وليس بين حديث أبي هريرة وبين حديث أبي موسى اختلاف ولا تباين ،