العيني

269

عمدة القاري

ذكر من أخرجه غيره أخرجه مسلم في الطهارة عن يحيى بن يحيى عن خالد بن عبد الله عن الشيباني به وأخرجه أبو داود في النكاح عن مسدد ، ومحمد بن العلاء ، كلاهما عن حفص بن غياث عن الشيباني ، وأخرجه ابن ماجة بسند صحيح من حديث أم حبيبة ، رضي الله تعالى عنها : [ حم ( كانت إحدانا في فورها أول ما تحيض تشد عليها إزاراً إلى أنصاف فخذيها ثم تضطجع معه ، عليه الصلاة والسلام ) [ / حم وأخرج أبو يعلى الموصلي ، من حديث عمرو رضي الله تعالى عنه : ( له ما فوق الإزار وليس له ما تحته ) وفي لفظ : [ حم ( لا يطلعن إلى ما تحته حتى يطهرن ) [ / حم وأخرج أبو داود بسند صحيح عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : [ حم ( أنه كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً ) [ / حم وأخرج ابن أبي داود بسند جيد عن أم سلمة : [ حم ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشرها وعلى قبلها ثوب ) [ / حم تعني : وهي حائض ، وأخرج أبو داود من حديث معاذ وعبد الله بن سعد : ( ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ؟ قال : ما فوق الإزار ) وفي حديث معاذ : ( والتعفف عن ذلك أجمل ) ، وأخرج عبد الله بن وهب بسند صحيح من حديث كريب ، قال : سمعت أم المؤمنين تقول : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض ، وبيني وبينه ثوب ) وأخرج الدارمي في ( مسنده ) من حديث أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل ، قال : ( قالت أم المؤمنين : كنت أتزر وأنا حائض وأدخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في لحافه ) وإسناده صحيح ، وفي ( الموطأ ) عن زيد بن أسلم : ( سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض ؟ قال لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها ) قال أبو عمر : لا أعلم أحداً روى هذا الحديث مسنداً بهذا اللفظ . ورَوَاهُ سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَانِي يعني : روى هذا الحديث سفيان الثوري عن أبي إسحاق الشيباني ، كذا قال بعضهم ، سفيان هو : الثوري . وقال الكرماني سواء كان هو الثوري أو ابن عيينة فهو على شرط البخاري فلا بأس في إبهامه وقال صاحب ( التلويح ) وكان البخاري يريد بمتابعة سفيان هنا المعنى لا اللفظ ، وذلك أن أبا داود قال : حدثنا محمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق الشيباني سمع عبد الله بن شداد عن ميمونة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مرط على بعض أزواجه منه وهي حائض ) وقد رواه عن الشيباني أيضاً بهذا الإسناد خالد بن عبد الله عند مسلم وجرير بن عبد الحميد عند الإسماعيلي ، ورواه عنه أيضاً بإسناد ميمونة حفص بن غياث عند أبي داود ، رحمه الله ، وأبو معاوية عند الإسماعيلي وأسباط بن محمد عن أبي عوانة في ( صحيحه ) وقال الكرماني : فإن قلت : قال رواه ، ولم يقل تابعه ؟ قلت : الرواية أعم منها ، فلعله لم يروها متابعة . 6 ( ( بابُ تَرْكِ الحَائِضِ الصَّوْمَ ) ) أي : هذا باب في بيان ترك الحائض الصوم في أيام حيضتها . وجه المناسبة بين البابين من حيث إن كلاًّ منهما مشتمل على حكم من أحكام الحيض . فإن قلت : الحائض تترك الصلاة أيضاً فما وجه ذكر الصوم في تركها دون الصلاة ، مع أنهما مذكوران في حديث الباب ؟ قلت : تركها الصلاة لعدم وجود شرطها وهي الطهارة ، فكانت ملجأة إلى ذلك بخلاف الصوم فإن الطهارة ليست بشرط فكان تركها إياه من باب التعبد وأيضا فإن تركها للصلاة لا إلى خلف بخلاف الصوم ، فخصص الصوم بالذكر دون الصلاة إشعاراً لما ذكرنا . 304 حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أبي مَرْيَمَ قالَ أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قالَ أخبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابنُ أسْلَمَ عَنْ عِياضٍ بنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي قالَ خَرَجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إلى المُصَلَّى عَلَى النِّساء تَصَدَّقْنَ فَانِّى أُرِيتُكُنَّ أَكْثَر أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ وَيِمَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ تُكْبِرْنَ اللَّعْنَ وَتكْفُرْنَ العَشِيرَ ما رَأَيْتُ مِنْ ناقِصاتِ عَقْلٍ وَدينٍ أذْهَبَ لِلُبِ الرَّجْلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْداكُنَّ قُلْنَ وما نُقْصانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يا رسولَ اللَّهِ قالَ أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ قُلْنَ بَلَى قالَ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِها أَلَيْسَ إذا