العيني
173
عمدة القاري
زاد في رواية إسماعيل : ( فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها ثم يمهله حتى يسجد ) قوله : ( فانبعث أشقى القوم ) ، وفي رواية الكشميهني والسرخسي ( أشقى قوم ) بالتنكير ، ولا خلاف في أن أفعل التفضيل ، إذا فارق كلمة من أنه يعرف باللام أو بالإضافة فإن قلت : أي فرق في المعنى في إضافته إلى المعرفة والنكرة قلت : بالتعريف والتخصيص ظاهر ، وأيضاً النكرة لها شيوع ، معناه : أشقى قوم ، أي : قوم كان من الأقوام ، يعني : أشقى كل قوم من أقوام الدنيا ففيه مبالغة ليست في المعرفة . وقال بعضهم : والمقام يقتضي الأول ، يعني : أشقى القوم ، بالتعريف لأن الشقاء هاهنا بالنسبة إلى أولئك الأقوام فقط قلت : التنكير أولى لما قلنا من المبالغة ، لأنه يدخل هاهنا دخولاً ثانياً بعد الأول ، هذا القائل ما أدرك هذه النكتة ، وقد روى الطيالسي في مسنده هذا الحديث من طريق شعبة نحو رواية يوسف المذكورة وقال فيه : ( فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهره ) قوله : ( لا أغنى ) م : الإغناء كذا هو في رواية الأكثرين وفي رواية الكشميهني والمستملى : ( لا أغير ) قوله : ( فجعلوا يضحكون ) وفي رواية ( حتى مال بعضم على بعض من الضحك ) قوله : ( فاطمةٌ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) زاد إسرائيل ) ( وهي جويرية ، فأقبلت تسعى وثبت النبي ، عليه الصلاة والسلام ، ساجداً ) قوله : ( فطرحته ) بالضمير المنصوب في رواية الأكثرين ، وي رواية الكشميهني : ( فطرحت ) بحذف الضمير : وزاد إسرائيل ( وأقبلت عليهم تسبهم ) وزاد البزار ( فلم يردوا عليها شيئاً ) قوله : ( فرفع رأسه ) ( زاد البزار من رواية زيد بن أبي أنيسة عن إسحاق ) فحمد الله واثنى عليه ثم قال : ( أما بعد : اللهم ) قال البزار : تفرد بقوله : ( أما بعد ، ) زيد قوله : ( ثم قال ) كذا بكلمة ، ثم ، وهو يشعر بمهلة بين الرفع والدعاء ، وفي رواية الأجلح عند البزار ( فرفع رأسه كما كان يرفعه عند تمام سجوده ) . قوله : ( فلما قضى صلاته قال : اللهم ) ولمسلم والنسائي نحوه ، والظاهر من ذلك أن دعاءه وقع خارج الصلاة ، لكن وقع وهو مستقبل القبلة كما ثبت من رواية زهير عن أبي إسحاق عند البخاري ومسلم قوله : ( ثلاث مرات ) كرره إسرائيل في رواية لفظاً لا عدداً ، وزاد مسلم في رواية زكريا : ( وكان إذا دعا دعا ثلاثاً وإذا سأل سأل ثلاثاً ) قوله : ( فشق عليهم ) ولمسلم من رواية زكريا : ( فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ) . قوله : ( وكانوا يرون ) بفتح الياء ، ويروي بالضم قوله : ( في ذلك البلد ) وهو مكة ، ووقع في ( مستخرج ) أبي نعيم من الوجه الذي أخرجه البخاري في الثانية بدل قوله : ( في ذلك البلد ) . قوله : ( بأبي جهل ) ) وفي رواية إسرائيل : ( بعمرو بن هشام ) ، وهو اسم أبي جهل : قوله : ( والوليد بن عتبة ) بضم العين وسكون التاء المثناة من فوق ثم بياء موحدة ، ولم تختلف الروايات فيه أنه كذا ، إلاّ أنه وقع في رواية مسلم من رواية زكريا : بالقاف ، التاء ، وهو وهم نبه عليه ابن سفيان الراوي عن مسلم ، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق شيخ مسلم على الصواب قوله : ( وأمية بن خلف ) وفي رواية شعبة : أو أبي بن خلف ، شك شعبة ، والصحيح أمية ، لأن المقتلو ببدر هو ، أمية إطباق أصحاب المغازي عليه ، وأخوه أبي بن خلف . قتل بأحد . قوله : ( فلم تحفظه ) بنون المتكلم ، ويروي . بالياء آخر الحروف . قوله : ( قال فوالذي نفسي بيده ) أي : قال ابن مسعود ذلك ، وفي رواية مسلم : ( والذي بعث محمداً بالحق ) ، وفي رواية النسائي : ( والذي أنزل عليه الكتاب ) ، وفي بعض النسخ . ( والذي نفسي بيده ) . قوله : ( صرعى في القليب ) ورواية إسرائيل من الزيادة . ( لقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر ) . بيان إعرابه قوله : ( بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أصله : بين ، والألف زيدت لإشباع الفتحة ، وهو مضاف إلى الجملة بعده ، والعامل فيه إذ قال بعضهم الذي يجيء في الحديث بعد التحويل إلى الإسناد الثاني . قوله : ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) مبتدأ وخبر قوله : ( ساجد ) قوله : ( وأبو جهل ) مبتدأ ( وأصحاب له ) عطف عليه وقوله : ( جلوس ) خبره ، والجملة نصب على الحال ، ومتعلق ، له محذوف أي : أصحاب كائنون له ، أي : لأبي جهل ، ويجوز أن يكون ، جلوس خبر أصحاب ، وخبر أبي جهل محذوف كقول الشاعر : * نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راضٍ والرأي مختلف * والتقدير : نحن راضون بما عندنا قوله : ( رأيت الذين ) عد مفعوله محذوف أي : عدهم ، ويروي ، الذي مفرداً ، ويجوز ذلك كما في قوله تعالى : * ( وخضتم كالذين خاضوا ) * ( سورة التوبة : 69 ) أي : كالذين . قوله : ( صرعى ) مفعول ثانٍ لقوله : ( رأيت ) قوله : ( قليب بدر ) بالجر بدل من قوله : ( في القليب ) ويجوز فيه الرفع والنصب من جهة العربية ، أما الرفع فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو