العيني
98
عمدة القاري
جمع لحم . قال الكرماني : فيه جواز أكل متروك التسمية عند الذبح . قلت كأنه لم يقرأ قوله تعالى : * ( وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى 1764 ; ا أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) * تابَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ والدَّراوَرْدِيُّ وأُسامَةُ بنُ حَفْصٍ أي : تابع أبا خالد محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد العزيز الدراوردي وأسامة بن حفص في روايته عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . أما متابعة محمد بن عبد الرحمن فقد أخرجها البخاري في كتاب البيوع في : باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات ، فإنه أخرجه عن أحمد بن المقدام العجلي عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . . . الحديث . وأما متابعة الدراوردي فأخرجها محمد بن يحيى العدني عنه . وأما متابعة أسامة بن حفص فقد أخرجها البخاري أيضا في كتاب الصيد في : باب ذبيحة الأعراب ونحوهم عن محمد بن عبيد الله عن أسامة بن حفص المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . . . الحديث . 7399 حدّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ ، حدّثنا هِشْامٌ ، عنْ قَتادَةَ عنْ أنَسٍ قال : ضَحَّى النّبيُّ بِكَبْشيْنِ يُسَمِّي ويُكَبِّرُ . ا مطابقته للترجمة في قوله : يسمي وهشام هو ابن عبد الله الدستوائي . والحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي عن مسلم بن إبراهيم . قوله : يسمي أي : يذكر اسم الله مثل البسملة . قوله : ويكبر أي : يقول : الله أكبر . 7400 حدّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ ، حدّثنا شُعْبَةُ ، عنِ الأسْوَدِ بنِ قَيْسٍ ، عنْ جُنْدَبٍ أنّهُ شَهِدَ النّبيَّ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فقال : مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكانَها أُخْراى ، ومَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ باسْمِ الله ا مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وهو قوله : فليذبح باسم الله والحديث مضى في العيد في : باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد ، فإنه أخرجه هناك عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة عن الأسود عن جندب . . . الحديث ، ومضى الكلام فيه . 7401 حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ ، حّدثنا وَرْقاءُ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، قال : قال النّبيُّ لا تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ ، ومَنْ كان حالِفاً فَلْيَحْلِفْ بالله . ا مطابقته للترجمة في قوله : فليحلف بالله وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وورقاء مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمي . والحديث قد مضى في كتاب الأيمان . قوله : لا تحلفوا بآبائكم كانوا يحلفون بهم فنهاهم عن ذلك ، قيل : ثبت أنه قال : أفلح وأبيه . وأجيب بأنها كلمة تجري عل اللسان عموداً للكلام ولا يقصد بها اليمين ، والحكمة في النهي هي أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى ، وهكذا حكم غير الآباء من سائر المخلوقات . 14 ( ( بابُ ما يُذْكَرُ في الذَّاتِ والنُّعوتِ وأسامِي الله ، وقال خُبَيْبٌ : وذالِكَفي ذاتِ الإلاهِ ، فَذَكَرَ الذَّاتَ باسْمِهِ تعالى ) ) أي : هذا باب في بيان ما يذكر في الذات ، يريد ما يذكر في ذات الله ونعوته : هل هو كما يذكر أسامي الله ؟ يعني : هل يجوز إطلاقه كإطلاق الأسامي أو يمنع ؟ والذي يفهم من كلامه أنه لا يمنع ، ألا يرى كيف استشهد على ذلك بقول خبيب ، بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الأخرى ابن عدي الأنصاري قوله : وذلك في ذات الإلاه وإن يشأيبارك على أوصال شلوٍ ممزع . أنشد ذلك وقبله بيت آخر على ما يجيء الآن حين أسر وخرجوا به للقتل ، وقد مضت قصته في غزوة