العيني
72
عمدة القاري
الحيض في : باب دلك المرأة نفسها إذا طهرت من الحيض ، أخرجه عن يحيى المذكور في الطريق الأول عن ابن عيينة إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : إن امرأة هي : أسماء بنت شكل بفتح الشين المعجمة والكاف واللام . قوله : كيف تغتسل منه على صيغة المجهول . قوله : تأخذين ويروى : تأخذي ، والأول هو الصواب . قوله : فرصة بتثليث الفاء وسكون الراء وبالصاد المهملة وهي القطعة من القطن أو الخروق تتمسح بها المرأة من الحيض . قوله : ممسكة أي : مطيبة بالمسك . وقال الخطابي : قد تأول الممسكة على معنى الإمساك دون الطيب ، يريد أنها تمسكها بيدها فتستعملها . قوله : فتوضئين بها أي : تتنظفين وتتطهرين أي : أراد معناها اللغوي . قوله : فجذبتها إلي بتشديد الياء . 7358 حدّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ ، حدّثنا أبُو عَوَانَةَ ، عنْ أبي بِشْرٍ ، عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الحارثِ بنِ حَزْنٍ أهْدَتْ إلى النبيِّ سَمْناً وأقِطاً وأضُباً فَدَعا بِهِنَّ النبيُّ فأُكِلْنَ عَلى مائِدَتِهِ ، فَتَرَكَهُنَّ النبيُّ كالمُتَقَذِّرِ لَهنَّ ولوْ كُنَّ حَراماً ما أُكِلْنَ عَلى مائِدَتِهِ ولا أمَرَ بِأكْلِهِنَّ . مطابقته للترجمة من حيث إنه لما تركهن كالمتقذر لهن ربما امتنعوا عن أكلها ثم إنه لما دعا بهن وأكلن على مائدته صار ذلك دليلاً على إباحتهن . وأبو عوانة بفتح المهملة الوضاح اليشكري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي وحشية . والحديث مضى في الأطعمة في : باب الأقط عن مسلم بن إبراهيم . قوله : أن أم حفيد بضم الحاء المهملة وفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة واسمها هزيلة مصغر هزلة بالزاي بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة أم المؤمنين ، وهي خالة ابن عباس وخالة خالد بن الوليد ، واسم أم كل منهما لبابة بضم اللام وتخفيف الباء الموحدة الأولى . قوله : وأضباً بفتح الهمزة وضم الضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة جمع ضب وفي رواية الكشميهني : وضباً ، بالإفراد . وقال صاحب التوضيح أصل أضباً أضبباً على وزن أفلس اجتمع مثلان متحركان وأسكن الأول ونقلت حركته إلى الساكن الذي قبله . انتهى . قلت : كأنه استغرب هذا وطول الكلام فيه ، ومن قرأ مختصراً في علم التصريف يعلم هذا ، ومع هذا لم يكمل ما قاله فيه وتتمته أنه لما اجتمع فيه حرفان مثلان نقلت حركة الأول إلى الضاد وأدغم في الثاني . قوله : كالمتقذر بالقاف والذال المعجمة . قوله : لهن أي : لهذه المذكورات الثلاث ، وفي رواية الكشميهني له بالإفراد وهو الأوجه لأنه لم يكن يتقذر السمن والأقط ، وكذا الكلام في دعا بهن وفي الباقي وذكرنا الخلاف في الضب فيما مضى . 7359 حدّثنا أحْمَدُ بنُ صالِحٍ ، حدّثنا ابنُ وَهْبٍ ، أخبرني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ أخبرني عَطاءُ بنُ أبي رِباحٍ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قال : قال النبيُّ مَنْ أكَلَ ثُوماً أوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنا أوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنا ولْيَقْعُدْ في بَيْتِهِ وإنّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ قال ابنُ وَهْبٍ : يَعْنِي : طَبَقاً فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحاً ، فَسألَ عَنْها ، فأُخْبِرَ بِما فِيها مِنَ البُقُولِ ، فقال : قَرِّبُوها فَقَرَّبُوها إلى بَعْضِ أصْحابِهِ كان مَعَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ كرِهَ أكْلَهَا قال : فإنِّي أُناجِي مِنْ لا تُناجِي مطابقته للترجمة من حيث إن النبي ، لما امتنع من الخضرات المذكورة لأجل ريحها امتنع الرجل الذي كان معه ، فلما رآه قد امتنع قال له كل وفسر كلامه بقوله : فإني أناجي من لا تناجي . وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي . والحديث مضى في الصلاة عن سعيد بن عفير ، ومضى الكلام فيه . قوله : وليقعد في بيته وفي رواية الكشميهني : أو ليقعد ، بزيادة الألف في أوله . قوله : ببدر بفتح الباء الموحدة وهو الطبق على ما يأتي ، سمي