العيني
56
عمدة القاري
عَلى عُنُقِي ويُراى أنِّي مَجْنُونٌ وما بِي مِنْ جُنُونٍ ، ما بي إلاّ الجُوعُ . مطابقته للترجمة في قوله : وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله ، إلى حجرة عائشة وهي مكان القبر الشريف . وحماد هو ابن زيد يروي عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين . والحديث أخرجه الترمذي في الزهد عن قتيبة . قوله : وعليه الواو فيه للحال . قوله : ممشقان بضم الميم وفتح الميم الثانية والشين المعجمة المشددة وبالقاف أي مصبوغان بالمشق بكسر الميم وسكون الشين وهو الطين الأحمر . قوله : فتمخط أي : استنثر . قوله : بخ بخ بفتح الباء الموحدة فيها وتشديد الخاء المعجمة وبتخفيفها وهي كلمة تقال عند الرضا والإعجاب . وقال الجوهري ؛ هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وقد تكون للمبالغة . قوله : لقد رأيتني بضميري المتكلم وهو من خصائص أفعال القلوب أي : لقد رأيت نفسي . قوله : لأخر أي : أسقط . قوله : مغشياً علي حال أي مغمًى عليه . قوله : ويرى أني مجنون أي : يظن أني مجنون ، والحال ما بي من الجنون ، وما بي إلا الجوع . 7325 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ ، أخبرنا سُفْيانُ ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عابِسٍ قال : سُئِلَ ابنُ عَبَّاسٍ : أشَهِدْتَ العِيدَ مَعَ النبيِّ قال : نعَمْ ، ولَوْلا مَنْزِلَتي مِنْهُ ما شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ ، فأتَى العَلَمَ الّذِي عِنْدَ دارِ كَثِيرِ بنِ الصّلْتِ فَصَلَّى ، ثُمَّ خَطَبَ ، ولَمْ يَذْكُرْ أذاناً ولا إقامَةً ، ثُمَّ أمَرَ بِالصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَ النِّساءُ يُشِرْنَ إلى آذانِهِنَّ وحُلُوقِهِنَّ ، فأمَرَ بِلالاً فأتاهُنَّ ثُمَّ رَجَعَ إلى النبيِّ . ا مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فأتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت لأن العلم بفتحتين هو المصلى ، وفي الترجمة من مشاهد النبي ، مصلاه الذي كان يصلي فيه صلاة العيد والجنائز ، ودار كثير بن الصلت بنيت بعد العهد النبوي ، وإنما عرف المصلى بها لشهرتها . وقال أبو عمر : كثير بن الصلت بن معد يكرب الكندي ولد على عهد رسول الله وسماه كثيراً وكان اسمه قليلاً يروي عن أبي بكر وعمر وعثمان ، وزيد بن ثابت ، رضي الله تعالى عنهم . وقال الذهبي : الأصح أن الذي سماه كثيراً عمر ، رضي الله تعالى عنه . وشيخ البخاري محمد بن كثير بالثاء المثلثة ، وسفيان هو الثوري ، وعبد الرحمن بن عابس بالعين المهملة وبعد الألف باء موحدة مكسورة وبالسين المهملة ابن ربيعة النخعي . والحديث مضى في الصلاة عن عمرو بن علي وفي العيدين عن مسدد ، ومضى الكلام فيه . 7326 حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ ، حدّثنا سُفْيانُ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ كانَ يَأتِي قُباءً ماشياً وراكِباً . مطابقته للترجمة تؤخذ من حيث إن قباء مشهد من مشاهد النبي وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وسفيان هو ابن عيينة . والحديث مضى في أواخر الصلاة في ثلاثة أبواب متوالية أولها : باب مسجد قباء . 7327 حدّثنا عُبَيْدُ بنُ إسماعِيلَ ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ ، عنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ ، عنْ عَائِشَةَ قالَتْ لِعَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ : ادْفِنِّي مَعَ صَواحِبِي ولا تَدْفِنِّي مَعَ النبيِّ في البَيْتِ ، فإني أكْرَهُ أنْ أُزَكَّى . وعنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ أنَّ عُمَرَ أرْسَلَ إلى عائِشَةَ : ائْذَنِي لي أنْ أُدْفَنَ مَعَ صاحِبَيَّ ؟ فقالَتْ : إي والله ، قال : وكانَ الرَّجُلُ إذَا أرْسَلَ إلَيْها مِنَ الصَّحابَةِ قالَتْ : لا والله ، لا أُوثِرُهُمْ بأحَدٍ أبَداً . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أن أدفن مع صاحبي يعني في قبر النبي وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير ، رضي الله تعالى عنهم . والحديث من أفراده . قوله : ادفني مع صواحبي أي : أمهات