العيني
55
عمدة القاري
7323 حدّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ ، حدّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ ، حدّثنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ ، عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله قال : حدّثني ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قال : كُنْتُ أُقْرِىءُ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ عَوْفٍ فَلَمَّا كانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ ، فقال عَبْدُ الرَّحْمانِ بِمِنًى : لَوْ شَهِدْتَ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أتاهُ رَجُلٌ قال : إنَّ فُلاناً يَقُولُ : لَوْ ماتَ أمِيرُ المُؤْمِنينَ لَبَايَعْنا فُلاناً ، فقال عُمَرُ : لأقُومَنَّ العَشِيَّةَ فأُحَذِّرَ هاؤُلاءِ الرَّهْطَ الّذِينَ يُرِيدونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ . قُلْتُ : لا تَفْعَلْ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعاعَ النَّاسِ ويَغْلِبُونَ عَلى مَجْلِسكَ فأخافُ أنْ لا يُنَزِّلُوها عَلى وَجْهِها فَيُطِيرُ بِها كُلُّ مُطِيرٍ ، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ دارَ الهِجْرَةِ ودارَ السُّنَّةِ فَتَخْلُصَ بِأصْحابِ رسولِ الله مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ فَيَحْفَظُوا مَقَالَتَكَ ويُنَزِّلُوها عَلى وَجْهِها ، فقال : والله لأقُومَنَّ بِهِ في أوَّلِ مقامٍ أقُومُهُ بِالمَدِينَةِ . قال ابنُ عَبَّاسٍ : فَقَدِمْنا المَدِينَةَ فقال : إنَّ الله بَعَثَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ وأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتابَ فَكانَ فِيما أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ . ا مطابقته للترجمة في قوله : دار الهجرة ودار السنة فتخلص بأصحاب رسول الله ، من المهاجرين والأنصار وذكر في الترجمة ما يتعلق بوصف المدينة بهذه الأشياء . وموسى بن إسماعيل البصري التبوذكي يروي عن عبد الواحد بن زياد عن معمر بفتح الميمين ابن راشد عن محمد بن مسلم الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود . وهذا الحديث قطعة من حديث طويل قد مضى في كتاب الحدود في : باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت ، ومضى الكلام فيه مبسوطاً . قوله : ( أقرىء بضم الهمزة من الإقراء . قوله : فلما كان آخر حجة جواب . لما ، محذوف نحو : رجع عبد الرحمن بن عوف من عند عمر ، رضي الله تعالى عنهما . قوله : بمنى يحتمل أن يتعلق بقوله : كنت أُقرىء قوله : لو شهدت كلمة : لو ، إما للتمني وإما جزاؤه محذوف . قوله : الذين يريدون أن يغصبوهم أي : الذين يقصدون أموراً ليس ذلك وظيفتهم ولا لهم مرتبة ذلك فيريدون أن يباشرونها بالظلم والغصب . قوله : رعاع الناس بفتح الراء وتخفيف العين المهملة الأولى وهم أحداث الناس وأراذلهم . قوله : ويغلبون على مجلسك أي : يكثرون في مجلسك . قوله : لا ينزلوها بضم الياء أي : لا ينزلون خطبتك أو وصيتك أو كلماتك أو مقالتك ، والقرينة على ذلك قوله : على وجهها أي : على ما ينبغي حق كلامك . قوله : فيطير بها كل مطير قال صاحب التوضيح أي يتأول على خلاف وجهها . قلت : معناه ينقلها كل ناقل بالسرعة والانتشار لا بالتأني والضبط . وقوله : يطير بفتح الياء مضارع من طار . وقوله : كل مطير فاعله ، والمطير بضم الميم اسم فاعل من أطار ، وقال الكرماني : ويروى : فيطيروا بها ، بصيغة المجهول من التطير مفرداً وجمعاً ، وكل مطير بفتح الميم وكسر الطاء ، ويروى : مطار ، بضم الميم . قوله : فأمهل أمر من الإمهال أي : اصبر ولا تستعجل . قوله : دار الهجرة بالنصب على البدلية من المدينة . قوله : فتخلص بالنصب أي : حتى تقدم المدينة فتصل بأصحاب رسول الله قوله : فيحفظوا عطف على قوله : فتخلص قوله : قال ابن عباس موصول بالسند المذكور . قوله : بعث محمداً بالحق حذف منه قطعة كبيرة بين قوله : فقدمنا المدينة وبين قوله : فقال ، إلى آخره ، مضى بيانها في الباب المذكور في الحدود . قوله : آية الرجم وهي قوله : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ، وهو منسوخ التلاوة باقي الحكم . 7324 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ ، حدّثنا حَمَّادٌ ، عنْ أيُّوبَ ، عنْ مُحَمَّدٍ قال : كُنَّا عِنْدَ أبي هُرَيْرَةَ ، وعَلَيْهِ ثَوْبانِ مُمَشَّقانِ مِنْ كَتَّانٍ ، فَتَمَخَّطَ فقال : بَخْ بَخْ ، أبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ في الكَتّانِ ؟ لَقَدْ رَأيْتُنِي وإنِّي لأخِرُّ فِيما بَيْنَ مَنْبَرِ رسولِ الله إلى حُجْرَةٍ عائِشَةَ مَغْشِيّاً عَلَيَّ فَيَجِيءُ الجائِي ، فَيَضَعُ رِجْلَهُ