العيني
35
عمدة القاري
7293 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ ثابتٍ عنْ أنَسٍ قال : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فقال : نُهِينا عنِ التَّكَلُّفِ . مطابقته للجزء الثاني للترجمة ظاهرة . وهكذا أورده البخاري مختصراً . وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق أبي مسلم الكجي عن سليمان بن حرب شيخ البخاري ولفظه : عن أنس كنا عند عمر ، رضي الله تعالى عنه ، وعليه قميص في ظهره أربع رقاع ، فقرأ : * ( وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ) * فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب ؟ ثم قال : مه ؟ نهينا عن التكلف . قيل : إخراج البخاري هذا الحديث في هذا الباب إشارة منه إلى أن قول الصحابي : أمرنا ونهينا ، في حكم المرفوع ولو لم يضفه إلى النبي ومن ثمة اقتصر على قوله : نهينا عن التكلف وحذف القصة . 7294 حدّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنا ، شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ . ح وحدّثني مَحْمُودٌ ، حدّثنا عَبْد الرَّزَّاق أخبرنا مَعْمَرٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، أخبرني أنَسُ بنُ مالكٍ ، رضي الله عنه ، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ حِينَ زاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، فَلمَّا سَلّمَ قامَ على المِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أنَّ بَيْنَ يَدَيْها أُمُوراً عِظاماً ، ثُمَّ قال : مَنْ أحَبَّ أنْ يَسألَ عنْ شَيْءٍ فَلْيَسْألْ عَنْهُ فَوَالله لاَ تَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ إلاّ أخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ في مَقَامِي هاذَا قال أنَسٌ : فأكْثَرَ النّاسُ البُكاءَ ، وأكْثَرَ رسول اللَّهِ أنْ يَقُولَ سَلُونِي فقال أنَسٌ : فقامَ إلَيْه رَجُلٌ فقال : أيْنَ مَدْخَلِي يا رسولَ الله ؟ قال : النَّارُ فقام عَبْدُ الله بنُ حُذَافَةَ فقال : مَنْ أبي يا رسولَ الله ؟ قال : أبُوكَ حُذَافَةُ قال : ثُمَّ أكْثَرَ أنْ يَقُولَ : سَلُونِي سَلُونِي فَبَرَكَ عُمَرُ عَلى رُكْبَتَيْهِ فقال : رَضِينا بِالله رَبّاً وبِالإسْلاَمِ دِيناً وبَمُحَمَّدٍ رَسُولاً قال : فَسَكَتَ رسولُ الله حِينَ قال عُمَرُ ذالِكَ ، ثُمَّ قال رسولُ الله والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنّارُ آنِفاً في عُرْضِ هاذا الحائِطِ ، وأنا أُصَلِّي ، فَلَمْ أرَ كاليَوْمِ في الخَيْرِ والشَّرِّ ا مطابقته للجزء الأول للترجمة ، وأخرجه من طريقين : الأول : عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم الزهري عن أنس بن مالك ، والثاني : عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن الزهري . والحديث مضى في الصلاة في : باب وقت الظهر عند الزوال ، أخرجه عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن أنس وهنا ساقه على لفظ معمر ، ومضى الكلام فيه . قوله : فأكثر الناس البكاء وفي رواية الكشميهني : فأكثر الأنصار البكاء ، وذلك لما سمعوا من الأمور العظام الهائلة التي بين أيديهم . قوله : وأكثر رسول الله أن يقول : سلوني كلمة : أن ، مصدرية أي : أكثر من قوله : سلوني ، وذلك على سبيل الغضب . قوله : النار بالرفع ووجه ذلك أنه كان منافقاً ، أو عرف رداءة خاتمة حاله كما عرف حسن خاتمة العشرة المبشرة . قوله : فبرك من البروك وهو للبعير ، فاستعمل للإنسان كما استعمل المشفر للشفة مجازاً . قوله : آنفاً يقال : فعلت الشيء آنفاً ، أي : في أول وقت يقرب مني وهنا معناه : الآن . قوله : في عرض هذا الحائط بضم العين أي : في جانبه أو ناحيته . قوله : وأنا أصلي جملة حالية . قوله : كاليوم صفة لمحذوف أي : فلم أر يوماً مثل هذا اليوم . 7295 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، أخبرنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ ، حدّثنا شُعْبَةُ ، أخبرني مُوساى بنُ أنَس قال : سَمِعْتُ أنسَ بنَ مالِكٍ قال : قال رَجُلٌ : يا نَبيَّ الله مَنْ أبي ؟ قال : أبُوكَ فُلانٌ ونَزَلَتْ الآية * ( ياأَيُّهَا