العيني

36

عمدة القاري

الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) * ا مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن عبد الرحيم أبو يحيى كان يقال له صاعقة ، وروح بفتح الراء ابن عبادة بالضم وتخفيف الباء . والحديث مضى في التفسير عن المنذر بن الوليد الجارودي ، وفي الرقاق عن محمد بن عبد الرحيم مثل ما هنا . 7296 حدّثنا الحَسَنُ بنُ صبَّاحِ ، حدثنا شَبَابَةُ ، حدثنا وَرْقاءُ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالكٍ يَقُولُ : قال رسولُ الله لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا : هاذَا الله خالِقُ كلِّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ الله ؟ مطابقته للترجمة في الجزء الأول . وشيخه الحسن بن الصباح بتشديد الباء الواسطي ، وشبابة بفتح الشين المعجمة وتخفيف الباء الموحدة الأولى ابن سوار بفتح السين المهملة وتشديد الواو ، وورقاء مؤنث الأورق ابن عمر ، وعبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة بضم الطاء المهملة وتخفيف الواو الأنصاري قاضي المدينة . والحديث من أفراده من هذا الوجه . قوله : لن يبرح أي : لن يزال . قوله : يتساءلون وفي رواية المستملي : يساءلون ، بتشديد السين قال الكرماني ، معرفة الله بالدليل فرض عين أو فرض كفاية ، والسؤال عنها واجب . والجواب يحتمل أن يراد أن كونه تعالى غير مخلوق ضروري أو كسبي يقارب الضروري ، فالسؤال عنه تعنت أو هو مذمة للسؤال الذي يكون على سبيل التعنت ، وإلاَّ فهو صريح الإيمان إذ لا بد من الانقطاع إلى من لا يكون له خالق دفعاً للتسلسل أو ضرورة . قوله : حتى يقولوا أي : حتى أن يقولوا . قوله : هذا الله خالق كل شيء وفي رواية مسلم : هذا خلق الله الخلق ، ثم إنه يحتمل أن يكون : هذا ، مفعولاً والمعنى : حتى يقال هذا القول ، وأن يكون مبتدأ حذف خبره أي : هذا الأمر قد علم ويحتمل أن يكون : هذا الله ، مبتدأ وخبراً . و : خالق كل شيء ، خبر مبتدأ محذوف أي : هو خالق كل شيء ، ويحتمل أن يكون : هذا ، مبتدأ و : الله ، عطف بيان ، و : خالق كل شيء ، خبره . وفي مسلم : فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل : آمنت بالله ، وزاد في رواية أخرى : ورسله ، وفي رواية أبي داود والنسائي : فقولوا : الله أحد الله الصمد ، السورة ، ثم يتفل عن يساره ، ثم ليستعذ بالله . 7297 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ مَيْمُونٍ ، حدثنا عِيسَى بنُ يُونُسَ ، عنِ الأعْمَشِ ، عنْ إبْرَاهيمَ ، عنْ عَلْقَمَةَ ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ ، رضي الله عنه ، قال : كُنْتُ مَعَ النَّبيِّ في حَرْثٍ بِالمَدِينَةِ وهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلى عَسِيبٍ ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ فقالَ بَعْضُهُمْ : سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، وقال بَعْضُهُمْ : لاَ تَسْألُوهُ لاَ يُسْمِعْكُمْ ما تَكْرَهُونَ ، فقامُوا إلَيْهِ فقالُوا : يا أبا القاسِمِ حَدِّثْنا عنِ الرُّوحِ ، فقامَ ساعَةً يَنْظُرُ فَعَرَفْتُ أنّهُ يُوْحَى إلَيْهِ ، فَتَأخَّرتُ عنْهُ حتَّى صَعِدَ الوَحْيُ ثُمَّ قال : * ( وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلاهاً لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ) * . ا مطابقته للجزء الثاني للترجمة ظاهرة . ومحمد بن عبيد مصغر عبد والأعمش سليمان ، وإبراهيم النخعي ، وعلقمة بن قيس . والحديث مضى في تفسير سورة : سبحان ، فإنه أخرجه هناك عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود ، ومضى الكلام فيه . قوله : في حرث بالثاء المثلثة أي : زرع ، ويروى في : خرب ، بالخاء المعجمة والباء الموحدة . قوله : عسيب بفتح العين وكسر السين المهملتين وهو جريد النخل . قوله : لا يسمعكم بالرفع والجزم . قوله : حتى صعد الوحي بكسر العين المهملة .