العيني
168
عمدة القاري
تُرْجُمانٌ ، فَيَنْظُرُ أيْمَن مِنْهُ فَلاَ يَرَى إلاّ ما قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ ، ويَنْظُرُ أشْأمَ مِنْهُ فَلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّمَ ، ويَنْظرُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلاَ يَرَى إلاّ النّارَ تِلْقاءَ وَجِههِ ، فاتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ قال الأعْمَشُ : وحدّثني عَمْرُو بنُ مُرَّةَ عنْ خَيْثَمَةَ مِثْلُهُ ، وزادَ فِيهِ : ولَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ا مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن حجر بضم الحاء المهملة وسكون الجيم السعدي المروزي ، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، والأعمش سليمان ، وخيثمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالثاء المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفي . قال الكرماني : والحديث مضى في الزكاة . قلت : ليس كذلك ، بل مضى في الرقاق عن عمر بن حفص وإنما أخرجه في الزكاة مسلم . قوله : ترجمان بفتح التاء وضم الجيم وبفتحهما وضمهما . قوله : أيمن منه الأيمن الميمنة . قوله : أشأم منه الأشام المشئمة . قوله : قال الأعمش موصول بالسند المذكور . 7513 حدّثنا عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ ، حدّثنا جَريرٌ ، عنْ مَنْصُور ، عنْ إبْرَاهِيمَ ، عنْ عَبْيدَةَ ، عنْ عبْدِ الله ، رضي الله عنه ، قال : جاءَ حَبْرٌ مِنَ اليَهُودِ فقال : إنَّهُ إذَا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جَعَلَ الله السَّماوَاتِ عَلى إصْبَعٍ ، والأرَضينَ عَلى إصْبَعٍ والماءَ والثَّرَى عَلى إصْبَعٍ والخَلاَئِقَ عَلى إصْبَعٍ ثُمَّ يَهُزهُنَّ ثُمَّ يَقُولُ : أنا المَلِكُ أنا المَلِكُ ، فَلَقَدْ رَأيْتُ النبي يَضْحكُ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّباً وتَصْدِيقاً لِقَوْلِه ، ثُمَّ قال النبيُّ إلى قوله * ( وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالاَْرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ا مطابقته للترجمة في قوله : ثم يقول : أنا الملك أنا الملك وجرير هو ابن عبد الحميد ، ومنصور بن المعتمر ، وإبراهيم النخعي ، وعبيدة السلماني . وكلهم كوفيون . والحديث مضى قبل هذا الباب بستة عشر باباً في : باب قول الله تعالى : ومضى الكلام فيه ، وقد قلنا : إن الحديث من المتشابهات والأمر فيه إما التفويض وإما التأويل ، والمقصود بيان استحقار العالم عند قدرته إذ يستعمل الحمل بالإصبع عند القدرة بالسهولة وحقارة المحمول ، كما تقول لمن استقل شيئاً : أنا أحمله بخنصري . قوله : ثم يهزهن وفيه إشارة أيضاً إلى حقارتها أي : لا يثقل عليه لا إمساكها ولا تحريكها ولا قبضها ولا بسطها . 7514 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدثنا أبو عَوَانَةَ ، عنْ قَتادَةَ ، عنْ صَفْوَانَ بنِ مُحرِزٍ أنَّ رجُلاً سألَ ابنَ عُمَرَ : كَيْفَ سَمِعْتَ رسولَ الله يَقُولُ في النَّجْوَى ؟ قال : يَدْنُو أحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : أعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، ويَقُولُ : أعمِلْتَ كَذَا وكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيُقَرِّرُهُ ثُمَّ يَقُولُ : إنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ في الدُّنْيا وأنا أغْفِرُها لَكَ اليَوْمَ وقال آدَمُ : حدّثنا شَيْبانُ حدّثنا قَتادَةُ حدثنا صَفْوَانُ عنِ ابنِ عُمَرَ : سَمِعْتُ النبيَّ مطابقته للترجمة في قوله : فيقول في الموضعين . وأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح اليشكري ، وصفوان بن محرز على صيغة اسم فاعل من الإحراز بالمهملة والزاي المازني . والحديث مضى في كتاب المظالم . قوله : في النجوى أي : التناجي الذي بين الله وعبده المؤمن يوم القيامة . قوله : يدنو من الدنو والمراد به القرب الرتبي لا المكاني . قوله : كنفه بفتحتين وهو الساتر أي : حتى تحيط به عنايته التامة وهو أيضاً من المتشابهات وفيه فضل عظيم من الله عز وجل على عباده المؤمنين . قوله : فيقرره أي : يجعله مقراً بذلك أو مستقراً عليه ثابتاً . قوله : وقال آدم هو ابن أبي إياس ذكر هذه الرواية لتصريح قتادة فيها بقوله : حدثنا صفوان وشيبان هو ابن عبد الرحمن .