العيني

116

عمدة القاري

وبين كل سماء خمسمائة عام ، وفي رواية : وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام ، وبين السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام ، وبين الكرسي وبين الماء خمسمائة عام ، والعرش فوق الماء والله فوق العرش ، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم . قوله : الفردوس هو البستان . قال الفراء : هو عربي ، وعن ابن عزيز أنه بستان بلغة الروم . قوله : فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة قيل : الأوسط كيف يكون أعلى وما هما إلاَّ متنافيان ؟ وأجيب : بأن الأوسط هو الأفضل فلا منافاة . قوله : تفجر بضم الجيم من الثلاثي ومضارع التفجر أيضاً . 7424 حدّثنا يَحْياى بنُ جَعْفَرٍ ، حدّثنا أبُو مُعاوِيَةَ ، عنِ الأعْمشِ ، عنْ إبْرَاهِيمَ هُوَ التَّيْميُّ عنْ أبِيهِ عنْ أبي ذَرَ قال : دَخَلْتَ المَسْجِدَ ورسولُ الله جالِسٌ فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قال : يا أبا ذَرَ هَلْ تَدْرِي أيْنَ تَذْهَبُ هاذِهِ ؟ قال : قُلْتُ : الله ورسولُه أعْلَمُ . قال : فإنّها تَذْهبُ تَسْتأْذِنُ في السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَها ، وكأنَّها قَدْ قِيلَ لَهَا ارْجِعي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبها ثُمَّ قَرَأ : ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا في قِرَاءَةِ عَبْدِ الله . ا مطابقته للترجمة من حيث إن هذا الحديث فيه أنها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، الحديث ، وهذا مختصر منه وتقدم تمامه في كتاب بدء الخلق فإنه أخرجه هناك في : باب صفة الشمس والقمر عن محمد بن يوسف عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر ، رضي الله عنه . ويحيى بن جعفر بن أعين البخاري البيكندي ، وأبو معاوية محمد بن خازم بالخاء المعجمة والزاي ، والأعمش سليمان ، وإبراهيم التيمي يروي عن أبيه يزيد بن شريك التيمي تيم الرباب وأبو ذر اسمه جندب بن جنادة على المشهور . والحديث مضى في مواضع في بدء الخلق كما ذكرنا ، وفي التفسير عن الحميدي وعن أبي نعيم ومضى الكلام فيه . قوله : ذلك مستقر لها في قراءة عبد الله أي : ابن مسعود ، والقراءة المشهورة : * ( وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * 7425 حدّثنا مُوسَى عن إبْرَاهِيمَ ، حدّثنا ابنُ شِهابٍ ، عنْ عُبَيْدِ بن السَّبَّاقِ أنَّ زَيْدَ بن ثابِتٍ . وقال اللّيْثُ : حدّثني عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خالِدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنِ ابنِ السَّبَّاقِ أن زَيْدَ بنَ ثابِتٍ حدَّثَهُ قال : أرْسَلَ إليَّ أبُو بَكْرٍ فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ حتَّى وجَدْتَ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أبي خُزَيْمَة الأنْصارِيِّ ، لَمْ أجِدْها مَعَ أحَدٍ غَيْرِهِ . * ( لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) * حتَّى خاتِمَةِ بَرَاءَةٌ . 0 ا مطابقته للترجمة عند تمام الآية المذكورة * ( فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ لا 1764 ; إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) * وموسى هو ابن إسماعيل التبوذكي ، وإبراهم هو ابن سعد وهو سبط عبد الرحمن بن عوف ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، وعبيد مصغر عبد ابن السباق بالسين المهملة وتشديد الباء الموحدة الثقفي ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي والي مصر . والحديث مضى في آخر تفسير سورة التوبة مطولاً . قال الليث تعليق ، ومر هناك من وصله عن سعيد بن عفير : حدثنا الليث به . قوله : مع أبي خزيمة الأنصاري هو ابن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، واسمه : تيم اللات ، شهد بدراً وما بعدها ، مات في خلافة عثمان ، رضي الله تعالى عنه . وأبو خزيمة هو الذي جعل الشارع شهادته بشهادة رجلين ، قال الكرماني : فإن قلت : شرط القرآن التواتر فكيف ألحقها به ؟ قلت : معناه لم أجدها مكتوبة عند غيره . حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ حدّثنا اللَّيْثُ عنْ يُونسَ بِهاذَا ، وقال : مَعَ أبي خَزِيْمَةَ الأنْصاريِّ . هذا طريق آخر عن يحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري عن الليث بن سعد عن يونس بن يزيد ، بهذا . . . أي بهذا الحديث . 7426 حدّثنا مُعلَّى بنُ أسَدٍ ، حدّثنا وُهَيْبٌ ، عنْ سَعيد عنْ قَتادَةَ ، عنْ أي العالِيَةِ عنِ