العيني

83

عمدة القاري

6926 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ أبُو الحَسَنِ ، أخبرنا عَبْدُ الله ، أخبرنا شُعْبَةُ ، عنْ هِشامِ بنِ زَيْدِ بنِ أنَسِ بنِ مالِكٍ قال : سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ يَقُولُ : مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسولِ الله فقال : السَّامُ عَلَيْكَ فقال رسولُ الله وعَلَيْكَ فقال رسولُ الله أتَدْرُونَ ما يَقُولُ ؟ قال : السَّامُ عَلَيْكَ قالوا : يا رسولَ الله ألا تَقْتُلُه ؟ قال : لا إذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أهْلُ الكِتابِ فَقُولُوا : وعَليْكُمْ انظر الحديث 6258 مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، وهشام بن زيد يروي عن جده أنس بن مالك . والحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن زيد بن حزم . قوله : السام عليك هكذا عليك بالإفراد ، ولم يختلف أحد أن لفظ : عليك ، بالإفراد في حديث أنس ، وكذا في رواية الكشميهني في حديث عائشة ، رضي الله تعالى عنها . وهذا الحديث الذي يليه ، وفي رواية غيره : عليكم ، وكذا الخلاف في حديث ابن عمر الذي بعده . قوله : ألا نقتله ؟ كلمة ألا للتحضيض . قوله : قال : لا أي : قال رسول الله لا تقتلوه . وفيه : حجة ظاهرة للكوفيين منهم أبو حنيفة ، رضي الله تعالى عنه . فإن قلت : الواو في : وعليك ، تقتضي التشريك . قلت : معناه : وعليك ما تستحق من اللعنة والعذاب ، أو ثمة مقدر أي : وأنا أقول : وعليك ، أو الموت مشترك أي : نحن وأنتم كلنا نموت ، قاله الكرماني . 6927 حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ ، عن ابنِ عُيَيْنَةَ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالَتِ : اسْتَأْذَن رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلى النبيِّ فقالوا : السَّامُ عَلَيْكَ . فَقُلْتُ : بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ واللَّعْنَةُ فقال : يا عائِشَةُ إنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ أوَ لَمْ تَسْمَعْ ما قالُوا ؟ قال : قُلْتُ وعَليْكُمْ مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين يروي عن سفيان بن عيينة عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن هشام عن عائشة . والحديث مضى في الأدب في : باب الرفق في الأمر كله ، ومضى الكلام فيه . وأخرجه مسلم في الاستئذان عن عمر والناقد وزهير بن حرب . وأخرجه الترمذي فيه . والنسائي في التفسير وفي اليوم والليلة جميعاً عن سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان . قوله : رهط قد ذكرنا غير مرة أن الرهط من الرجال ما دون العشرة ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه وجمعه أرهط وأرهاط وأراهط جمع الجمع . 6928 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدّثنا يَحْياى بنُ سَعِيدٍ ، عنْ سُفْيانَ ومالِكِ بن أنَسٍ قالا : حدّثنا عَبْدُ الله بنُ دِينارٍ قال : سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، يَقُولُ : قال رسولُ الله إنَّ اليَهُودَ إذا سَلَّمُوا عَلى أحَدِكُمْ إنّما يَقُولُونَ : سامٌ عَلَيْكَ ، فَقُلْ : عَلَيْكَ انظر الحديث 6257 مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى بن سعيد القطان ، وسفيان بن عيينة . والحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن قتيبة بن سعيد والحارث بن مسكين . قوله : سام عليك ويروى : السام عليكم . قوله : فقل : عليك ويروى : عليكم ، قال الكرماني : قوله : فقل المقام يقتضي أن يقال : فليقل ، أمراً غالباً ، وأجاب بأن قوله : أحدكم فيه معنى الخطاب لكل أحد . 5 ( ( بابٌ ( ( أي : هذا باب ذكر بغير ترجمة على عادته في مثل هذا ، فهو كالفصل لما قبله من الباب ، ولفظ : باب ، محذوف عند ابن بطال وألحق حديث ابن مسعود في الباب الذي قبله .