العيني

67

عمدة القاري

بن يحيى عن مالك . وأخرجه النسائي عن أبي الطاهر عن مالك . قوله : أن امرأتين هما كانتا ضرتين تحت حمل بن مالك بن النابغة الهذلي من هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، نزل البصرة ، ذكره مسلم في تسمية من روى عن النبي قلت : حمل بفتح الحاء المهملة والميم ويقال حمله . قوله : رمت إحداهما الأخرى وفي رواية يونس وعبد الرحمان بن خالد : فرمت إحداهما الأخرى بحجر ، وزاد عبد الرحمان : فأصاب بطنها وهي حامل ، وروى أبو داود من طريق حمل بن مالك : فضربت إحداهما الأخرى بمسطح ، وعند مسلم من طريق عبيد بن نضلة عن المغيرة بن شعبة قال : ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها ، وفي رواية أبي داود من حديث بريدة : أن امرأة حذفت امرأة أخرى فطرحت جنينها ، وفي رواية عبد الرحمان بن خالد : فقتلت ولدها في بطنها ، وفي رواية يونس : فقتلتها . قوله : غرة بضم الغين المعجمة وتشديد الراء ، وقال ابن الأثير : الغرة العبد نفسه أو الأمة ، وأصل الغرة البياض الذي يكون في وجه الفرس ، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول : الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء ، وسمي غرة لبياضه فلا يقبل في الدية عبد أسود ولا جارية سوداء ، وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء ، وإنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء . قوله : عبد أو أمة قال الإسماعيلي : قراءة العامة بالإضافة يعني : بإضافة الغرة إلى العبد وغيرهم بالتنوين . قلت : على هذا الوجه يكون العبد بدلاً من الغرة ، وحكى القاضي عياض الاختلاف ، وقال : التنوين أوجه لأنه بيان للغرة ما هي ، وقال الباجي : يحتمل أن يكون : أو ، شكاً من الراوي في تلك الواقعة لمخصوصة ، ويحتمل أن يكون للتنويع وهو الأظهر ، وقيل : المرفوع من الحديث قوله : بغرة وأما قوله : عبد أو أمة فمن الراوي ، وقال ابن الأثير : وقد جاء في بعض الروايات في هذا الحديث : بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل ، وقيل : إن الفرس والبغل غلط من الراوي ، ثم إن الغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط ميتاً وإن سقط حياً ثم مات ففيه الدية كاملة . 6905 حدّثنا مُوسى بنُ إسْماعِيلَ ، حدثنا وُهَيْبٌ ، حدّثنا هِشامٌ ، عنْ أبِيهِ عنِ المُغيرَةِ بنِ شُعْبَةَ عنْ عُمَرَ رضي الله عنه ، أنّهُ اسْتَشارَهُمْ في إملاَصِ المَرأةِ ، فقال المُغِيرَةُ : قَضَى النبيُّ بالْغُرَّةِ عَبْدٍ أوْ أمَةٍ قال : ائْتِ مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ ، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلمَةَ أنّهُ شَهِدَ النبيَّ قَضَى بِهِ . الحديث 6906 طرفه في : 6908 ، 7318 مطابقته للترجمة ظاهرة . ووهيب هو ابن خالد ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير . والحديث أخرجه أبو داود في الديات أيضاً عن موسى بن إسماعيل عن وهيب . قوله : استشارهم أي : استشار الصحابة ، رضي الله تعالى عنهم ، وفي رواية مسلم : عن هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة : استشار الناس . قوله : في إملاص المرأة بكسر الهمزة وهو إلقاء المرأة ولدها ميتاً ، وسيجئ في الاعتصام من طريق أبي معاوية : عن هشام عن أبيه عن المغيرة سأل عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، عن إملاص المرأة وهي التي تضرب بطنها فتلقي جنينها ، فقال : أيكم سمع من النبي فيه شيئاً ؟ قوله : فقال المغيرة فيه تجريد لأن السياق يقتضي أن يقول : فقلت . قوله : فشهد محمد بن مسلمة بفتح الميم واللام الخزرخي البدري الكبير القدر ، مات سنة ثلاث وأربعين . قوله : أنه شهد النبي أي : حضره . وفي الحديث الذي يأتي قال : ائت بمن شهد معك . أي : قال النبي للمغيرة بن شعبة : ائت من يشهد معك ، قيل : خبر الواحد حجة يجب قبوله ، فلم طلب الشاهد ؟ وأجيب للتثبيت والتأكيد ومع هذا فشهادته لم تخرج عن خبر الواحد . 6907 حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى ، عنْ هِشامٍ ، عنْ أبِيهِ أنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ النبيَّ قَضَي في السِّقْطِ . وقال المُغِيرَةُ : أنا سَمِعْتُهُ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عبْدٍ أوْ أمةٍ . قال : ائْتِ مَنْ يَشْهَد مَعَكَ عَلى هاذَا ، فقال مُحَمَّدُ بنُ مسْلَمَة : أنا أشْهَدُ عَلى النبيِّ بِمِثْلِ هاذَا . انظر الحديث 6906 وطرفه هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، وهذا في حكم الثلاثيات . لأن هشاماً تابعي . قوله : عن أبيه عن عمر هذا صورته