العيني

68

عمدة القاري

الإرسال لأن عروة لم يسمع عمر ، لكن تبين من الرواية السابقة واللاحقة أن عروة حمله عن المغيرة عن عمر ، وإن لم يصرح به في هذه الرواية . قوله : فقال المغيرة كذا في رواية أبي ذر بالفاء وفي رواية غيره بالواو . قوله : ائت من يشهد كذا بصيغة الأمر من الإتيان ، ووقع في رواية أبي ذر عن غير الكشميهني : آنت ؟ بألف ممدودة ثم نون ساكنة ثم تاء مثناة من فوق بصيغة استفهام المخاطب على إرادة الاستثبات أي : اأنت تشهد ؟ ثم استفهمه ثانياً : من يشهد معك ؟ . قوله : بمثل هذا أي : بمثل ما شهد المغيرة . 6908 حدّثني مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله ، حدثنا مُحَمَّدُ بنُ سابِقٍ ، حدّثنا زَائِدةُ ، حدّثنا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ ، عنْ أبِيهِ أنّهُ سَمِعَ المُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عنْ عُمَرَ أنّهُ اسْتَشارَهُمْ في إمْلاصِ المَرْأة . . مِثْلَهُ . هذا طريق آخر أخرجه عن محمد بن عبد الله هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي عن محمد بن سابق الفارسي البغدادي روى عنه البخاري بدون واسطة في : باب الوصايا ، فقط وهو يروي عن زائدة من الزيادة ابن قدامة بضم القاف الثقفي . . . الخ . قوله : مثله أي : مثل الحديث المذكور ، وهو رواية وهيب المذكورة . 26 ( ( بابُ جَنِينِ المَرْأةِ وأنَّ العَقْلَ عَلى الوالِدِ وعَصَبَةِ الوالِدِ لا عَلى الوَلَد ) ) أي هذا باب في بيان حكم جنين المرأة وفي بيان أن العقل أي : الدية أي : دية المرأة المقتولة على الوالد أي على والد القاتلة وعلى عصبته ، وذكر لفظ : الوالد إشارة إلى ما ورد في بعض طرق القصة . قوله : لا على الولد قال ابن بطال : يريد أن ولد المرأة إذا لم يكن من عصبتها لا يعقل عنها لأن العقل على العصبة دون ذوي الأرحام ، ولذلك لا تعقل الإخوة من الأم . قال : ومقتضى الخبر أن من يرثها لا يعقل عنها إذا لم يكن من عصبتها ، ثم قال : قال ابن المنذر : وهذا قول مالك والشافعي وأحمد وأبي ثور وكل من أحفظ عنهم . 6909 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ حدثنا اللَّيْثُ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سَعيدٍ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبي هُرَيْرةَ : أنَّ رسولَ الله قَضَى في جَنِينِ امْرأةٍ مِنْ بَنِي لِحْيانَ بِغُرَّةٍ عبْد أوْ أمَةٍ ، ثُمَّ إنَّ المرْأةَ الّتي قَضَى عَلَيْها بالغُرَّةِ توُفِّيَتْ ، فَقَضَى رسولُ الله أنَّ مِيراثَها لِبَنِيها وزَوْجِها ، وأنَّ العقْلَ عَلى عَصَبَتِها . قيل : لا مطابقة بين الترجمة والحديث لأنه ليس فيه إيجاب العقل على الوالد . وأجيب بأن لفظ : الوالد ، قد ورد في بعض طرق الحديث ، وعادته أنه يترجم بمثل هذا . وأخرجه عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري الخ ، وقد مضى في الفرائض عن قتيبة ، ومضى الكلام فيه . قوله : من بني لحيان بكسر اللام وسكون الحاء المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف وهم بطن من هذيل فلا منافاة بينه وبين قوله فيما تقدم : إنها من هذيل . قوله : بغرة عبد أو أمة بالإضافة أو الوصف كما ذكرناه عن قريب ، واختلفوا لمن تكون هذه الغرة ، فذكر ابن حبيب أن مالكاً اختلف فيه . قوله : فمرة قال : إنها لأمه ، وهو قول الليث . ومرة قال : إنها بين الأبوين : الثلثان للأب والثلث للأم . وهو قول أبي حنيفة والشافعي . قوله : وأن العقل أي : الدية أي : وقضى أن عقل المرأة التي توفيت على عصبتها ، وهي التي قضى عليها بالغرة هي المتوفاة حتف أنفها . 6910 حدّثنا أحْمَدُ بنُ صالِحٍ ، حدّثنا ابنُ وَهْب ، حدثنا يُونُسُ ، عنِ ابنِ شِهاب ، عنِ ابنِ المُسَيَّبِ وأبي سَلَمَة بنِ عبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، قال : اقْتَتَلَت امْرَأتانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأخُرَى بِحَجَرٍ قَتَلَتْها وما في بَطْنها ، فاخْتَصَمُوا إلى النبيِّ فَقَضَى أنَّ دِيَةَ جَنِينها