العيني

66

عمدة القاري

6903 حدّثنا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ ، أخبرنا ابنُ عُيَينَةَ ، حدّثنا مُطرِّفٌ قال : سَمِعْتُ الشعْبيَّ قال : سَمِعْتُ أبا جُحَيْفَةَ ، قال : سألْتُ عَلِيّاً ، رضي الله عنه : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ما لَيْسَ في القُرْآنِ ؟ وقال مَرَّةً : ما لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ ؟ فقال : والّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأ النّسَمَةَ ما عِنْدَنا إلاَّ ما في القُرْآنِ ، إلاّ فَهْماً يُعْطَى رجُلٌ في كِتابه وما في الصَّحِيفَةِ ؟ . قُلْتُ : وما في الصَّحِيفَةِ ؟ قال : العَقْلُ ، وفِكَاكُ الأسِيرِ ، وأنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكافِرِ . مطابقته للترجمة في قوله : العقل وهي الدية . وابن عيينة سفيان ، ومطرف بوزن اسم فاعل من التطريف بالطاء المهملة ابن طريف بالطاء المهملة أيضاً ، والشعبي هو عامر بن شراحيل ، وأبو جحيفة بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وبالفاء اسمه وهب بن عبد الله السوائي . والحديث مضى في كتاب العلم في : باب كتابة العلم ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن سلام عن وكيع عن سفيان عن مطرف . . . الخ . قوله : ( قال مطرف كذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية الباقين : حدثنا مطرف ، وكذا هو في رواية الحميدي عن ابن عيينة . قوله : ليس في القرآن أي : ما كتبتموه عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء حفظتموه أو لا وليس المراد تعميم كل مكتوب أو مضبوط لكثرة الثابت عن علي ، رضي الله تعالى عنه ، من مرويه عن النبي مما ليس في الصحيفة المذكورة . قوله : فلق الحب أي : شقها . قوله : وبرأ النسمة أي : خلق الإنسان . قوله : إلاَّ فهماً استثناء منقطع أي : لكن الفهم عندنا هو الذي أعطيه الرجل ، وقيل : حرف العطف مقدر أي : وفهم ، وقد مر في كتاب العلم أنه قال : لا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم ، أو ما في هذه الصحيفة . والفهم بالسكون والحركة وهو ما يفهم من فحوى كلامه ويستدرك من باطن معانيه التي هي غير الظاهر عن نصه ، ويدخل فيه جميع وجوه القياس ، قاله الخطابي . قوله : يعطى رجل بضم الياء على صيغة المجهول . قوله : في كتابه أي : في كتاب الله عز وجل . قوله : قلت القائل هو أبو جحيفة . قوله : العقل أي : الدية أي أحكام الدية . قوله : وفكاك الأسير بالكسر والفتح ، قال الكرماني : مر في كتاب الحج في : باب حرم المدينة أن فيها أيضاً : المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا . . . الحديث ، وأجاب بأن عدم التعريض ليس تعرضاً للعدم فلا منافاة . قوله : وأن لا يقتل المسلم بكافر احتج به عمر بن عبد العزيز والأوزاعي والثوري وابن شبرمة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور على أن المسلم لا يقتل بالكافر ، وإليه ذهب أهل الظاهر ، وقال ابن حزم في المحلى وإن قتل مسلم عاقل بالغ ذمياً أو مستأمناً عمداً أو خطأً فلا قود عليه ولا دية ولا كفارة ، لكن يؤدب في العمد خاصة ، ويسجن حتى يتوب كفاً لضرره . وقال الشعبي وإبراهيم النخعي ومحمد بن أبي ليلى وعثمان البتي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر ، فيما ذكره الرزاي : يقتل المسلم بالكافر ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ، وأجابوا عن ذلك : بأن المراد لا يقتل مؤمن بكافر غير ذي عهد ، وقد بسطنا الكلام فيه في شرحنا لمعاني الآثار وللطحاوي ، فليرجع إليه . 25 ( ( بابُ جنِينِ المَرأةِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم جنين المرأة . والجنين على وزن قتيل حمل المرأة ما دام في بطنها سمي بذلك لاستتاره ، فإن خرج حياً فهو ولد ، وإن خرج ميتاً فهو : سقط ، سواء كان ذكراً أو أنثى ما لم يستهل صارخاً . 6904 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ ، أخبرنا مالِكٌ . وحدّثنا إسْماعِيلُ ، حدّثنا مالِكٌ عن ابن شِهابٍ عنْ أبي سَلمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، أنَّ امْرَأتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رمَتْ إحْداهُما الأُخْرَى فَطَرَحَتْ ، جَنِينَها ، فقَضَى رسولُ الله فِيها بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أوْ أمَةٍ مطابقته للترجمة ظاهرة . وأخرجه عن مالك عن شيخين . أحدهما : عن عبد الله بن يوسف عنه والآخر : عن إسماعيل بن أبي أويس عنه ، وسقطت رواية إسماعيل هنا لأبي ذر . ومضى الحديث في الطب عن قتيبة عن مالك . وأخرجه مسلم عن يحيى