العيني
63
عمدة القاري
قيل : هذا الحديث حجة على أبي قلابة لأنه إذا ثبت القسامة فقتل قصاصاً أيضاً . وأجيب : بأنه ربما أجاب بأنه بعد ثبوتها لا يستلزم القصاص لانتفاء الشرط . قوله : أوليس ؟ الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدر لائق بالمقام . قوله : في السرق بفتح السين والراء مصدر سرق سرقاً ، وقال الكرماني : السرق جمع سارق وبالكسر السرقة . قوله : وسمر الأعين بالتشديد والتخفيف ومعناه : كحلها بالمسامير . قوله : ثم نبذهم أي : طرحهم . قوله : من عكل بضم العين المهملة وسكون الكاف وهي قبيلة . فإن قلت : قد تقدم في الطهارة : من العرنيين ؟ . قلت : كان بعضهم من عكل وبعضهم من العرنيين ، وثبت كذلك في بعض الطرق . قوله : ثمانية بالنصب بدل من نفر . قوله : فاستوخموا الأرض أي : لم توافقهم وكرهوها ، وأصله من الوخم بالخاء المعجمة ، يقال : وخم الطعام إذا ثقل فلم يستمرىء فهو وخيم . قوله : فسقمت بكسر القاف . قوله : أجسامهم وفي رواية أحمد بن حرب : أجسادهم . قوله : مع راعينا اسمه يسار ضد اليمين النوبي بضم النون وبالباء الموحدة . قوله : واطردوا النعم أي : ساقوا الإبل . قوله : فأدركوا على صيغة المجهول وهذا الحديث قد مر أكثر من عشر مرات . منها في كتاب الوضوء : قوله : فقال عنبسة بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة ثم بالسين المهملة ابن سعيد الأموي أخو عمرو بن سعيد الأشدق واسم جده العاص بن سعيد بن العاص بن أمية . وكان عنبسة من خيار أهل بيته ، وكان عبد الملك بن مروان بعد أن قتل أخاه عمرو بن سعيد يكرمه ، وله رواية وأخبار مع الحجاج بن يوسف ، ووثقه ابن معين وغيره . قوله : إن سمعت كاليوم قط كلمة : إن بكسر الهمزة وسكون النون بمعنى : ما ، النافية ومفعول : سمعت ، محذوف تقديره : ما سمعت قبل اليوم مثل ما سمعت منك اليوم . قوله : فقلت : أترد عليّ ؟ القائل ، أبو قلابة كأنه فهم من كلام عنبسة إنكار ما حدث به . قوله : قال : لا أي : قال عنبسة : لا أرد عليك . قوله : هذا الشيخ أي : أبو قلابة . قوله : وقد كان إلى قوله : فوداه من عنده من كلام أبي قلابة ، أورد فيه لأنه قصة عبد الله بن سهل المذكورة . قوله : في هذا قال الكرماني أي : في مثل هذا سنة ، وهي أنه يحلف المدعى عليه أولاً . قوله : دخل عليه إلى قوله : وقد كانت هذيل بيان القصة المذكورة أي : دخل على رسول الله فقتل على صيغة المجهول ، قوله : فإذا هم كلمة . . . إذا ، للمفاجأة قوله : يتشحط بالشين المعجمة وبالحاء والطاء المهملتين أي : يضطرب . قوله : فخرج رسول الله لعله لما جاؤوه كان في داخل بيته أو في المسجد فخرج إليهم فأجابهم . قوله : أو ترون ؟ بضم أوله شك من الراوي وهي بمعنى تظنون . قوله : نرى بضم النون أي : نظن أن اليهود قتلته هكذا بتاء التأنيث في رواية المستملي وفي رواية غيره قتله بدون التاء ، وقال بعضهم في رواية المستملي : قتلنه بصيغة الجمع . قلت : هذا غلط فاحش لأنه مفرد مؤنث ولا يصح أن يقول : قتلنه ، بالنون بعد اللاَّم لأنه صيغة جمع المؤنث . قوله : أترضون نفل خمسين يميناً بفتح النون وسكون الفاء وبفتحها ، وهو الحلف . وقال ابن الأثير : يقال نفلته فنفل أي : حلفته فحلف ، ونفل وانتقل إذا حلف ، وأصل النفل النفي ، يقال : نفلت الرجل عن نسبه أي : نفيته ، وسميت اليمين في القسامة نفلاً لأن القصاص ينفى بها . قوله : ثم ينتفلون من باب الافتعال أي : ثم يحلفون . قوله : بأيمان خمسين بالإضافة أو الوصف . وهو أولى . قوله : ما كنا لنحلف بكسر اللام وبنصب الفاء أي : لأن نحلف . قوله : فقلت القائل هو أبو قلابة . قوله : وقد كانت هذيل بضم الهاء وفتح الذال المعجمة ، وهي القبيلة المشهورة ، ينسبون إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهي قصة موصولة بالسند المذكور إلى أبي قلابة لكنها مرسلة لأن أبا قلابة لم يدرك عمر ، رضي الله تعالى عنه . قوله : حليفاً بالحاء المهملة وبالفاء ، هكذا رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : خليعاً ، بالخاء المعجمة وبالعين المهملة على وزن فعيل بفتح الفاء وكسر العين ، والخليع يقال لرجل قال له قومه : ما لنا منك ولا علينا ، وبالعكس . وتخالع القوم إذا نقضوا الحلف فإذا فعلوا ذلك لم يطالبوه بجناية ، فكأنهم خلعوا اليمين التي كانوا كتبوها معه ، ومنه سمي الأمير إذا عزل : خليعاً . قوله : فطرق بضم الطاء المهملة أي : هجم عليهم ليلاً . قوله : بالبطحاء أي : ببطحاء مكة ، وهو واد بها الذي فيه حصاة اللين في بطن المسيل ، والبطحاء