العيني
42
عمدة القاري
أي : هذا باب في بيان من أقاد أي اقتص بالحجر من القود وهو القصاص . 6879 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ ، حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ جعْفَرٍ ، حدّثنا شُعْبَةُ ، عنْ هِشام بنِ زَيْدٍ عنْ أنَسٍ ، رضي الله عنه ، أنَّ يَهُودِيّاً قَتَلَ جارِيَةً على أوضاحٍ لها ، فَقَتَلَها بحَجَرٍ ، فَجِيءَ بها إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وبها رمَقٌ ، فقال : أقَتَلَكِ فُلاَنٌ فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ لا ، ثُمَّ قال الثانِيَةَ : فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ لا ، ثُمَّ سألَها الثّالِثَةَ فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ نَعَمْ ، فَقَتلَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِحَجَرَيْن . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن جعفر هو غندر . وقد مر الحديث عن قريب في : باب إذا قتل بحجر ، ومضى الكلام فيه . قوله : أن لا كلمة : أن ، في الموضعين تفسيرية تفسر ما بعدها . قوله : أن نعم هكذا رواية الكشميهني وفي رواية غيره : أي نعم . 8 ( ( بابٌ مَنْ قُتِلَ لهُ قَتيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ) ) أي : هذا باب فيه ذكر من قتل له قتيل أي : القتيل بهذا القتل لا بقتل سابق لأن قتل القتيل محال . وقال الكرماني : ومثله . يذكر في علم الكلام على سبيل المغالطة ، قالوا : لا يمكن إيجاد موجود لأن الموجد إما أن يوجده في حال وجوده فهو تحصيل الحاصل ، وأما في حال العدم فهو جمع بين النقيضين ، فيجاب باختيار الشق الأول إذ ليس إيجاداً للموجود بوجود سابق ليكون تحصيل الحاصل ، بل إيجاد له بهذا الوجود ، وكذا حديث : من قتل قتيلاً فله سلبه . قوله : فهو أي : ولي القتيل بخير النظرين أي : الدية أو القصاص . 6880 حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ ، حدّثنا شَيْبانُ ، عنْ يَحْياى ، عنْ أبي سَلَمَة ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ خُزاعَةَ قَتَلُوا رَجُلاً . وقال عَبْدُ الله بنُ رَجاءٍ : حدّثنا حَرْبٌ ، عنْ يَحْياى ، حدّثنا أبُو سَلمَةَ ، حدّثنا أبُو هُرَيْرَةَ أنهُ عامَ فَتحِ مَكَّةَ قَتَلتْ خُزاعَةُ رَجلاً . مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ في الجاهِلِيَّةِ ، فقامَ رسولُ الله فقال : إنَّ الله حَبَسَ عنْ مَكَّةَ الفِيلَ ، وسَلَّطَ عَليْهمْ رَسولَهُ والمُؤْمِنِينَ ، ألا وإنَّها لَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي ، ولا تَحِلُّ لأِحَدٍ بَعْدِي ، ألا وإنّما أُحِلَّتْ لِي ساعَةً مِنْ نَهارٍ ، ألا وإنَّها ساعَتي هاذِهِ حَرامٌ : لا يُخْتَلاى شوْكُها ، ولا يُعْضَدُ شَجَرُها ولا يَلْتَقِطُ ساقِطَتَها إلاّ مُنْشِدٌ ، ومَنْ قُتِلَ لهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إمَّا يُودَى وإمَّا يُقادُ فقامَ رَجُلٌ مِنْ أهْل اليَمَنِ يُقال لهُ أبُو شاةٍ ، فقالَ : اكْتُبْ لِي يا رسولَ الله . فقال رسولُ الله اكْتُبُوا لأبي شاةٍ ثُمَّ قامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْش فقال : يا رسولَ الله إلاّ الإذْخِرَ ، فإنّما نَجْعَلُهُ في بُيُوتِنا وقُبُورنا ، فقال رسولُ الله إلاّ الإذْخِرَ انظر الحديث 112 وطرفه مطابقته للترجمة من حيث إن الترجمة من لفظ الحديث . وأخرجه من طريقين . أحدهما عن أبي نعيم بضم النون الفضل بن دكين عن شيبان بن عبد الرحمان النحوي أصله بصري سكن الكوفة عن يحياى بن أبي كثير اليمامي الطائي واسم أبي كثير صالح بن المتوكل عن أبي سلمة بن عبد الرحمان بن عوف عن أبي هريرة ومضى هذا في العلم في : باب كتابة العلم ، فإنه أخرجه هناك عن أبي نعيم عن شيبان . . . الخ نحوه . وفيه بعض الزيادة والنقصان . والطريق الآخر : أخرجه عن عبد الله بن رجاء بن المثنى البصري في صورة التعليق ، وهو أيضاً شيخه روى عنه في غير موضع ، وروى عن محمد غير منسوب عنه