العيني
43
عمدة القاري
عن حرب بن شداد عن يحياى عن أبي سلمة عن أبي هريرة ووصله البيهقي من طريق هشام بن علي السيرافي عنه ، وساق البخاري الحديث هنا على لفظ حرب ، وساق الطريق الأول على لفظ شيبان ، كما في كتاب العلم ، ومراده من الطريق الثاني تبيين عدم تدليس يحياى بن أبي كثير ، وتقدم في اللقطة من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحياى عن أبي سلمة مصرحاً بالتحديث في جميع السند . قوله : أنه أي : الشأن . قوله : خزاعة بضم الخاء المعجمة وبالزاي وهي قبيلة كانوا غلبوا على مكة وحكموا فيها ، ثم أخرجوا منها فصاروا في ظاهرها ، وكانت بينهم وبين بني بكر عداوة ظاهرة في الجاهلية ، وكانت خزاعة حلفاء بني هاشم بن عبد مناف إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكانت بنو بكر حلفاء قريش . قوله : رجلاً من بني ليث واسم الرجل القاتل من خزاعة : خراش ، بالخاء والشين المعجمتين ابن أمية الخزاعي ، واسم المقتول منهم في الجاهلية : أحمر ، واسم المقتول من بني ليث : قبيلة ، لم يدر اسمه ، وبنو ليث قبيلة مشهورة ينسبون إلى ليث بن بكر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . قوله : حبس عن مكة الفيل أشار به إلى قصة الحبشة وهي مشهورة . قوله : ألا بفتح الهمزة واللام المخففة وهي كلمة تنبيه تدل على تحقق ما بعدها ، وتأتي لمعان أخر . قوله : ولا يختلى بالخاء المعجمة أي : لا يجز شوكها . قوله : ولا يعضد أي : لا يقطع . قوله : ولا يلتقط بفتح الياء من الالتقاط وفاعله هو قوله : إلاَّ منشد بالرفع وهو المعرف يعني : لا يجوز لقطتها إلا للتعريف . قوله : فهو أي : ولي القتيل بخير النظرين ، وهما : الدية والقصاص . قوله : إما يودَى بضم الياء على صيغة المجهول ويروى : إما أن يؤدى ، أي : إما أن يعطى الدية ، وإما أن يقاد أي يقتص من القود وهو القصاص . واختلف العلماء في أخذ الدية من قاتل العمد ، فروي عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء : أن ولي المقتول بالخيار بين القصاص وأخذ الدية ، وبه قال الليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وقال الثوري والكوفيون : ليس له إذا كان عمداً إلاَّ القصاص ، ولا يأخذ الدية إلاَّ إذا رضي القاتل ، وبه قال مالك في المشهور عنه . قوله : أبو شاه بالهاء لا غير على المشهور ، وقيل : بالتاء . قوله : ثم قام رجل من قريش هو العباس بن عبد المطلب ، وقد مر الكلام فيه مبسوطاً في كتاب العلم وكتاب الحج . والإذخر بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة وبالراء وهي : حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب ، وهمزتها زائدة . وتابَعَهُ عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ في الفِيلِ . أي : تابع حرب بن شداد عبيد الله بن موسى بن باذام الكوفي ، وهو شيخ البخاري أيضاً ، في روايته عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ : الفيل ، بالفاء وهو الحيوان المشهور ، وقد مر في كتاب العلم حبس مكة عن القتل أو الفيل بالشك . قال بَعْضُهُمْ : عنْ أبي نُعَيْمٍ : القَتْلُ . أراد بالبعض محمد بن يحياى الذهلي فإنه روى عن أبي نعيم الفضل بن دكين : القتل ، بالقاف والتاء المثناة من فوق ، وقد مر في العلم : وجعلوه على الشك ، كذا قال أبو نعيم : الفيل أو القتل ، وغيره يقول : الفيل ، يعني بالفاء . وقال عُبَيْدُ الله : إمَّا أنْ يُقادَ أهْلُ القَتِيلِ . هو عبيد الله بن موسى المذكور شيخ البخاري أي : قال في روايته . . الحديث المذكور عن شيبان بعد قوله : إما أن يودى وإما أن يقاد أهل القتيل ، يعني : زاد هذه اللفظة ، وهي في روايته : إما أن يعطى الدية وإما أن يقاد أهل القتيل ، ومعناه : يؤخذ لأهل القتيل بثأرهم ، هكذا يفسر حتى لا يبقى الإشكال ، وقد استشكله الكرماني ثم أجاب بقوله : هو مفعول ما لم يسم فاعله ليودى له ، وأما مفعول : يقاد ، ضمير عائد إلى القتيل ، وبالتفسير الذي فسرناه يزول الإشكال فلا يحتاج إلى التكلف . 6881 حدّثنا قُتَيْبَة بنُ سَعيدٍ ، حدّثنا سُفْيانُ ، عنْ عَمْرٍ و ، عنْ مُجاهدٍ ، عن ابنِ عبَّاسٍ ، رضي