العيني

254

عمدة القاري

أم سلمة قبل النبي أم المؤمنين ، وزيد بن حارثة ، كذا قاله بعضهم ، وقال الكرماني : زيد بن الخطاب العدوي من المهاجرين الأولين شهد المشاهد كلها ، والظاهر أن الصواب معه ، وعامر بن ربيعة العنزي بالنون والزاي أسلم قديماً وشهد بدراً والمشاهد كلها ومات سنة ثلاث ، وقيل : خمس وثلاثين . فإن قلت : عد أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه في هؤلاء مشكل جداً لأنه إنما هاجر في صحبة النبي قلت : لا إشكال إلاَّ على قول ابن عمر : إن ذلك كان قبل مقدم النبي وأجاب البيهقي بأنه يحتمل أن يكون سالم استمر يؤمهم بعد أن تحول النبي إلى المدينة ونزل بدار أبي أيوب قبل بناء مسجده بها فيحتمل أن يقال : وكان أبو بكر يصلي خلفه إذا جاءه إلى قباء . 26 ( ( بابُ العُرَفاءِ لِلنَّاسِ ) ) أي : هذا باب في أمر العرفاء وهو جمع عريف وهو القائم بأمر طائفة من الناس وفي التوضيح اتخاذ العرفاء النظار سنة لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر بنفسه جميع الأمور فلا بد من قوم يختارهم لعونه وكفايته . 7176 ، 7177 حدّثنا إسْماعِيلُ بنُ أبي أوَيْسِ ، حدّثني إسْماعيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ عنْ عَمِّهِ مُوسَى بنِ عُقْبَة ، قال ابنُ شِهابٍ : حدّثني عرْوَةُ بنُ الزبَيْرِ أنَّ مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ والمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَة أخبراهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال حِينَ أذِنَ لَهُمُ المُسْلِمُونَ في عِتْقِ سَبْيَ هَوَازِنَ ، فقال : إنِّي لا أدْرِي مَنْ أذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يأذَنْ ، فارْجِعُوا حتَّى يَرْفَعَ إلَيْنا عُرَفاؤكُمْ أمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفاؤهُمْ فَرَجَعُوا إلى رسولِ الله فأخْبَرُوهُ أنَّ الناسَ قَدْ طَيَّبُوا وأذِنُوا . ما مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش يروي عن عمه موسى بن عقبة . ورجال هذا الحديث كلهم مدنيون ، والمسور بكسر الميم ابن مخرمة بفتح الميمين وبالخاء المعجمة . والحديث مضى في غزوة حنين . قوله : حين أذن لهم المسلمون أي : النبي ومن تبعه ، أو من أقامه في ذلك ، ويروى : حين أذن له بالإفراد ، وكذا في رواية النسائي . قوله : هوازن قبيلة . قوله : من أذن منكم ممن لم يأذن كذا في رواية غير الكشميهني ، وكذا للنسائي ، وفي رواية الكشميهني : من أذن فيكم . قوله : قد طيبوا أي : تركوا السبايا بطيب أنفسهم وأذنوا في إعتاقهم وإطلاقهم . 27 ( ( بابُ ما يُكْرَهُ مِنْ ثَناءِ السُّلْطانِ ، وإذَا خَرَجَ قال غَيْرَ ذَلِكَ ) ) أي : هذا باب في بيان ما يكره من ثناء السلطان أي : من ثناء الناس على السلطان ، والإضافة فيه إضافة إلى المفعول أي : الثناء بحضرته بقرينة قوله : وإذا خرج ، يعني : من عنده ، قال غير ذلك ، أي : غير الثناء بالمدح وغيره الهجو والخوض فيه بذكر مساويه . 7178 حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ ، حدثنا عاصِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ ، عنْ أبِيهِ قال أُناسٌ لابنِ عُمرَ : إنّا نَدْخُلُ عَلى سُلْطاننا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلاَفَ ما نَتَكَلَّمُ إذَا خَرَجْنا مِنْ عِنْدِهمْ . قال : كُنَّا نَعُدُّهُ نِفاقاً . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم الفضل بن دكين . قوله : قال أناس سمى منهم عروة بن الزبير ومجاهد وأبو إسحاق الشيباني ، ووقع عند الحسن بن سفيان من طريق معاذ عن عاصم عن أبيه : دخل رجل على ابن عمر . أخرجه أبو نعيم من طريقه قوله : على سلطاننا وفي رواية الطيالسي عن عاصم : سلاطيننا ، بصيغة الجمع . قوله : فنقول لهم أي : نثني عليهم ، وفي رواية الطيالسي :