العيني

220

عمدة القاري

7135 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عن الزُّهْرِيِّ . ح وحدثنا إسْماعيِلُ ، حدّثني أخِي ، عنُ سُلَيْمانَ ، عنْ مُحَمَّدِ بنِ أبي عَتِيقٍ عنِ ابنِ شِهاب عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ ، أنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أبي سَلَمَة حدَّثَتْهُ عنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أبي سُفْيانَ ، عنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ أنَّ رسولَ الله دَخَلَ عَلَيْها يَوْماً فَزِعاً يَقُولُ : لا إلاهَ إلا الله ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ ردْمِ يأجُوجَ ومأجُوجَ مِثْلُ هاذِهِ وحَلّقَ بإصْبَعَيْهِ الإبْهامِ والّتِي تَليها ، قالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ : فَقُلْتُ : يا رسُولَ الله أفَنَهْلِكُ وفِينا الصَّالِحُون ؟ قال : نَعَمْ إذَا كَثُرَ الخَبَثُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأخرجه من طريقين . أحدهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة والآخر : عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عبد الحميد عن سليمان بن بلال عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر . وهذا الحديث قد مضى في أوائل الفتن في : باب ويل للعرب ، ومضى الكلام فيه مبسوطاً . قوله : فزعاً أي : خائفاً مضطرباً . قيل : قد تقدم في أول كتاب الفتن أنها قالت : استيقظ النبي من النوم يقول : لا إلاه إلا الله . وأجيب بأنه لا منافاة لجواز تكرار ذلك القول . وقال الكرماني : وخصص العرب بالذكر لأن شرهم بالنسبة إليها أكثر ما وقع ببغداد من قتلهم الخليفة . انتهى . قلت : لم تقتل الخليفة العربُ وإنما قتله هولاكو من أولاد جنكيزخان ، والخليفة هو المستعصم بالله ، وكان قتله في سنة ست وخمسين وستمائة . قوله : من ردم هو السد الذي بناه ذو القرنين . قوله : أفنهلك ؟ بكسر اللام . قوله : الخبث بفتح الخاء المعجمة وهو الفسق وقيل : هو الزنى خاصة . حدّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ ، حدّثنا وُهَيْبٌ ، حدّثنا ، ابنُ طاوُسٍ ، عنْ أبِيهِ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ قال : يُفْتَحُ الرَّدْمُ ردْمُ يأجُوجَ ومأجُوجَ مِثْلَ هاذِهِ وعَقَدَ وُهَيْبٌ تِسْعِينَ انظر الحديث 3347 مطابقته للترجمة ظاهرة . وأخرجه عن موسى بن إسماعيل عن وهيب بن خالد عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة . والحديث مضى في أحاديث الأنبياء ، عليهم السلام ، وعن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه مسلم في الفتن عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : وعقد وهيب تسعين قال الكرماني : فإن قلت : قال هاهنا : عقد وهيب تسعين ، وفي أول الفتن : عقد سفيان ، وفي الأنبياء في : باب ذي القرنين : وعقد ، أي : رسول الله قلت : لا مانع للجمع بأن عقد كلهم ، وأما عقده فهو تحليق الإبهام والمسبحة بوضع خاص يعرفه الحساب . انتهى . قلت : قد شرحنا ذلك فيما مضى في الفتن فليرجع إليه ، والله أعلم . 93 ( ( كتابُ الأحْكامِ ) ) أي : هذا كتاب في بيان الأحكام ، وهو جمع حكم ، وهو إسناد أمر إلى آخر إثباتاً أو نفياً ، وفي اصطلاح الأصوليين خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير . وأما خطاب السلطان للرعية وخطاب السيد لعبده فوجوب طاعته هو بحكم الله تعالى . 1 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( يَ 1764 ; اأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَْمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَْخِرِ ذالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) * ) ) لم يثبت لفظ : باب ، إلاَّ لأبي ذر ، ولا يوجد في كثير من النسخ ، والطعة هي الإتيان بالمأمور به والانتهاء عن المنهي عنه ،