العيني

206

عمدة القاري

تقوية حديث أبي مريم لكونه مما انفرد به أبو حصين . ولكنها أي : ولكن عائشة . قوله : مما ابتليتم على صيغة المجهول أي : امتحنتم بها . 7102 ، 7103 ، 7104 حدّثنا بَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ ، حدثنا شُعْبَةُ ، أخبرني عَمْرٌ و ، سَمِعْتُ أبا وائِلٍ يَقُولُ : دخَلَ أبُو مُوسَى وأبُو مَسْعُودٍ عَلى عَمَّارٍ حَيْث بَعَثَهُ عَلِيٌّ إلى أهْلِ الكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ ، فقالا : ما رأيْناكَ أتَيْتَ أمْراً أكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إسْراعِكَ في هاذَا الأمْرِ مُنْذُ أسْلَمْتَ . فقال عَمَّارٌ : ما رَأيْتُ مِنْكُما مُنذ أسْلَمْتُما أمْراً أكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إبْطائِكُما عنْ هاذا الأمْرِ ، وكَساهُما حُلَّةً ، حُلَّةً ، ثُمَّ راحُوا إلى المَسْجِدِ . الحديث 7102 طرفه في : 7106 0 الحديث 7103 طرفه في : 7105 0 الحديث 7104 طرفه في : 7107 بدل بفتح الباء الموحدة والدال المهملة ابن المحبر بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وبالراء من التحبير اليربوعي البصري ، وقيل : الواسطي ، وهو من أفراده ، وعمرو هو ابن مرة بضم الميم وتشديد الراء ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس ، وأبو مسعود عقبة بضم العين المهملة وسكون القاف وبالباء الموحدة ابن عامر البدري الأنصاري . قوله : حيث بعثه علي وفي رواية الكشميهني : حين بعثه . قوله : يستنفرهم أي : يطلب منهم الخروج لعلي على عائشة ، وفي رواية الإسماعيلي : يستنفر أهل الكوفة على أهل البصرة . قوله : فقالا أي : أبو موسى وأبو مسعود . قوله : ما رأيناك الخطاب لعمار ، وجعل كل منهم الإبطاء والإسراع عيباً بالنسبة لما يعتقده ، والباقي ظاهر . قوله : وكساهما أي : كسى أبو مسعود ، والدليل على أن الذي كسى أبو مسعود ما صرح به في الرواية الآتية ، وإن كان الضمير المرفوع في : كساهما هاهنا محتملاً . قوله : وكان أبو مسعود موسراً جواداً ، وقال ابن بطال : كان اجتماعهم عند أبي مسعود في يوم الجمعة ، فكسى عماراً حلة ليشهد بها الجمعة لأنه كان في ثياب السفر وهيئة الحرب ، فكره أن يشهد الجمعة في تلك الثياب ، وكره أن يكسوه بحضرة أبي موسى ولا يكسو أبا موسى ، فكسى أبا موسى أيضاً ، والحلة اسم لثوبين من أي ثوب كان إزاراً ورداء . قوله : ثم راحوا إلى المسجد أي : ثم راح عمار وأبو موسى وعقبة إلى مسجد الجامع بالكوفة . 7105 ، 7106 ، 7107 حدّثنا عَبْدانُ ، عنْ أبي حَمْزَةَ ، عن الأعْمَشِ ، عنْ شَقِيقِ بنِ سَلَمَة قال : كُنْتُ جالِساً مَعَ أبي مَسْعُودٍ وأبي مُوسَى وعَمَّارٍ ، فقال أبُو مَسْعُود : ما مِنْ أصْحابِكَ أحَدٌ إلاَّ لوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ ، وما رَأيْتُ مِنْكَ شَيئاً مُنْذُ صَحِبْتَ النبيَّ أعْيَبَ عِنْدِي مِنْ اسْتِسْراعِكَ في هاذا الأمْرِ . قال عَمَّارٌ : يا أبا مَسْعُودٍ وما رَأيْتُ مِنْكَ ولا مِنْ صاحِبَكَ هاذا شَيْئاً مُنْذُ صَحِبْتُما النبيَّ أعْيَبَ عِنْدِي مِن إبْطائِكُما في هاذا الأمْرِ ، فقال أبُو مَسْعُودٍ وكان مُوسِراً يا غُلامُ هاتٍ حُلَّتَيْنِ ، فأعْطاى إحْداهُما أبا مُوساى والأُخْراى عَمَّاراً ، وقال : رُوحا فِيهِ إلى الجُمعَةِ . انظر الأحاديث : 7102 و 7103 و 7104 عبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي محمد بن ميمون ، والأعمش سليمان ، وشقيق بن سلمة أبو وائل . قوله : لقلت فيه أي : لقدحت فيه بوجه من الوجوه . قوله : أعيب أفعل التفضيل من العيب ، وفيه رد على النحاة حيث قالوا : أفعل التفضيل من الألوان والعيوب لا يستعمل من لفظه ، قال الكرماني : الإبطاء فيه كيف يكون عيباً ؟ . قلت : لأنه تأخر عن مقتضى * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * 19 ( ( بابٌ إذا أنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذاباً ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا أنزل الله بقوم عذاباً ، وجواب : إذا ، محذوف اكتفى به بما ذكر في الحديث . 7108 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ عُثْمانَ ، أخبرنا عَبْدُ الله ، أخبرنا يُونُسُ ، عن الزُّهْرِيِّ أخبرني حَمْزَةُ