العيني

168

عمدة القاري

وليس بفاعل ، ومن صور صورة عذب حتى يعقد بين شعيرتين وليس عاقداً . تابَعَهُ هِشامٌ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ . قَوْلَهُ . أي : تابع خالداً الحذاء هشام بن حسان في روايته عن عكرمة عن ابن عباس . قوله : قوله يعني : قول ابن عباس ، يعني : موقوفاً عليه . 7043 حدّثنا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ ، حدّثنا عَبْدُ الصَّمدِ حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ مَوْلَى ابنِ عُمَرَ عنْ أبِيهِ ، عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : مِنْ أفْرَى الفِرَى أنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ ما لَمْ تَرَ مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن مسلم الطوسي نزيل بغداد مات قبل البخاري بثلاث سنين ، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث بن سعيد وقد أدركه البخاري بالسن ، وعبد الرحمن بن دينار مختلف فيه قال ابن المديني : صدوق ، وقال يحيى بن معين : في حديثه عندي ضعف ، ومع ذلك عمدة البخاري فيه على شيخه علي ، على أنه لم يخرج له البخاري شيئاً إلاَّ وله فيه متابع أو شاهد والحديث من أفراده . قوله : من أفرى الفرى بفتح الهمزة وسكون الفاء أفعل التفضيل أي : أكذب الكذبات والفرى بكسر الفاء والقصر جمع فرية وهي الكذبة العظيمة التي يتعجب منها ويروى أن من أفرى الفرى . قوله : أن يري بضم الياء وكسر الراء من الإراءة وهو فعل وفاعل . وقوله : عينيه بالنصب مفعوله الأول وقوله : ما لم تر مفعول ثان أي : الذي لم تره ، ويروى : ما لم يريا ، بالتثنية باعتبار رؤية عينيه مثنى . وقال الكرماني : فإن قلت : هو لا يرى عينيه بل ينسب إليهما الرؤية . قلت : المقصود نسبته إليهما وإخباره عنهما بالرؤية . فإن قلت : الكذب في اليقظة أكثر ضرراً لتعديه إلى غيره ولتضمنه المفاسد ، فما وجه تعظيم الكاذب في رؤياه بذلك ؟ . قلت : هو لأن الرؤيا جزء من النبوة والكاذب فيها كاذب على الله وهو أعظم الفرى وأولى بعظيم العقوبة . 46 ( ( بابٌ إذَا رَأى ما يُكْرَهُ فَلاَ يُخْبِرْ بِها ولا يَذْكُرْها ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا رأى أحد في منامه ما يكرهه فلا يخبر بها أحداً ولا يذكرها ، وجمع في الترجمة بين لفظي الحديثين لكن في الترجمة : فلا يخبر بها ، ولفظ الحديث : فلا يحدث ، وهم متقاربان . 7044 حدّثنا سَعيدُ بنُ الرَّبِيعِ ، حدّثنا شعْبَةُ ، عنْ عبْدِ رَبِّهِ بنِ سَعِيدٍ قال : سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ يَقُولُ : لَقَدْ كُنْتُ أرَى الرُّؤْيا فَتُمْرِضُني ، حتَّى سَمِعْتُ أبا قَتادَة يَقُولُ : وأنا كُنْتُ لأرَى الرُّؤْيا فَتُمْرِضُني حتَّى سَمِعْتُ النبيَّ يَقُولُ الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الله ، فإذَا رأى أحَدُكُمْ ما يُحِبُّ فَلاَ يُحَدِّثْ بِهِ إلاّ مَنْ يحب ، وإذَا رأى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بالله مِنْ شَرِّها ، ومِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ ولْيَنْقِلْ ثَلاثاً ولا يُحَدِّثْ بِها أحَداً فإنَّها لَنْ تَضُرَّهُ مطابقته للترجمة في قوله : لا يحدث بها أحداً وقد ذكرنا الآن أن لفظي الإخبار والتحديث متقاربان . وسعيد بن الربيع أبو زيد الهروي كان يبيع الثياب الهروية من أهل البصرة ، وعبد ربه بن سعيد الأنصاري أخو يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف . وحديث أبي سلمة عن أبي قتادة مر في : باب من رأى النبي وفي : باب الحلم من الشيطان . وأبو قتادة الأنصاري في اسمه أقوال : فقيل الحارث ، وقيل النعمان ، وقيل عمر . قوله : فتمرضني بضم التاء من الأمراض قوله : كنت لأرى الرؤيا كذا باللام في رواية المستملي ، وفي رواية غيره بدون اللام ، قال بعضهم : بدون اللام أولى . قلت : ليت شعري ما وجه الأولوية قوله : فلا يحدث به إلاَّ من يحب أي : من يحبه لأنه إذا حدث بها من لا يحب فقد يفسرها له بما لا يحب