العيني
162
عمدة القاري
كانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ مِنَ اللَّيْلِ قال الزُّهْرِيُّ : وكانَ عَبْدُ الله بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ مِنَ اللَّيْلِ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فأخذا بي ذات اليمين وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، والحديث مضى الآن في الباب السابق . قوله : عزباً بفتح العين المهملة وفتح الزاي وبالباء الموحدة ، ويقال له : الأعزب بقلة في الاستعمال ، وهو من لا أهل له ، ويقال : من لا زوجة له . قوله : فأخذا بي بالباء الموحدة بعد . قوله : أخذا أي : الملكان ويروى : أخذاني ، بالنون . وفيه : جواز المبيت في المسجد للعزب ، كما ترجم عليه في أحكام المساجد ، وجواز النيابة في الرؤيا ، وقبول خبر الواحد العدل . 37 ( ( بابُ القَدَحِ في النَّوْمِ ) ) أي : هذا باب في ذكر من أعطي قدحاً في نومه ، قال أهل التعبير : القدح في النوم امرأة ، أو مال من جهة امرأة ، وقدح الزجاج يدل على ظهور الأشياء الخفية ، وقدح الذهب والفضة ثناء حسن . 7032 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ ، حدّثنا اللَّيْثُ ، عنْ عُقَيْلٍ ، عنِ ابنِ شِهابٍ ، عنْ حَمْزَةَ بنِ عبْدِ الله ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، قال : سَمِعْت رسولَ الله يَقُولُ صلى الله عليه وسلم بَيْنا أنا نائمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ ، ثُمَّ أعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قالُوا : فَما أوَّلْتَهُ يا رسولَ الله ؟ قال : العِلْمُ مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث مضى عن قريب في : باب إذا أعطى فضله غيره في المنام ، ومضى الكلام فيه . 38 ( ( بابٌ إذَا طارَ الشَّيْءُ في المَنامِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا طار الشيء من الرائي في منامه الذي ليس من شأنه أن يطير ، وجواب : إذا ، محذوف تقديره : يعبر بحسب ما يليق له ، والترجمة ليست فيما إذا رأى أنه يطير . قال المعبرون : من رأى أنه يطير فإنه كان إلى جهة السماء من غير تعريج ناله ضرر ، فإن غاب في السماء ولم يرجع مات ، وإن رجع أفاق من مرضه ، وإن كان يطير عرضاً سافر ونال رفعة بقدر طيرانه ، فإن كان بجناح فهو مال أو سلطان يسافر في كنفه ، وإن كان بغير جناح فهو يدل عل التعزير فيما يدخل فيه . 7033 حدّثني سَعِيدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حدّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ ، حدّثنا أبي ، عنْ صالحٍ ، عنِ أبي عُبَيْدَةَ بنِ نَشِيطٍ قال : قال عُبَيْدُ الله بنُ عبدِ الله : سألْتُ عبْدَ الله بنَ عَبَّاسٍ ، رضي الله عنهما ، عنْ رُؤْيا رسولِ الله الّتي ذَكَرَ ؟ . فقال ابنُ عَبَّاسٍ : ذكِرَ لي أنَّ رسولَ الله قال : بَيْنما أنا نَائِمٌ رأيْتُ أنَّهُ وُضِعَ في يَدَيَّ سِوَارانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَفُظِعْتُهُما وكَرِهْتُهُما ، فأذِنَ لِي فَنَفَخْتُهمَا فَطارَا ، فأوَّلْتُهُما كَذّابَيْنِ يَخْرُجانِ فقال عُبَيْدُ الله : أحَدُهُما العَنْسيُّ الّذِي قَتَلَهُ فَيَرُوزُ باليَمَنِ والآخَرُ مُسَيْلِمَةُ . مطابقته للترجمة في قوله : فنفختهما فطارا وسعيد بن محمد الجرمي بفتح الجيم وإسكان الراء الكوفي ، ويعقوب بن إبراهيم يروي عن أبيه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف ، كان على قضاء بغداد ، وصالح هو ابن كيسان ، وابن عبيدة بضم العين اسمه عبد الله بن عبيدة بن نشيط بفتح النون وكسر الشين المعجمة على وزن عظيم ، ووقع في رواية الكشميهني : عن أبي عبيدة ، بالكنية والصواب ابن عبيدة عبد الله أخو موسى بن عبيدة ، يقال : بينهما في الولادة ثمانون سنة ، وعبد الله الأكبر قتله الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة ، ويقال : فيهما الربذي بفتح الراء والباء الموحدة وبالذال المعجمة