العيني

12

عمدة القاري

عن عهدة التفصي حتى يكون جازماً بأنه قال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأجيب بأنه يدعونه ثلاث مرات ، يقول تارة : في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، وأخرى ، في عاجلي وآجلي ، وثالثة : في ديني وعاجلي وآجلي . قوله : ( فاقدره لي ) بضم الدال وكسرها أي : اجعله مقدوراً لي أو قدره لي ، وقيل : معناه يسره لي . قوله : ( رضني ) أي : اجعلني راضياً بذلك . قوله : ( ويسمي ) أي : يعيّن حاجته مثل أن يقول : إن كنت تعلم أن هذا الأمر من السفر أو التزوج أو نحو ذلك . 94 ( ( بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الوُضُوءِ ) ) أي : هذا باب في بيان الدعاء عند الوضوء ، وفي بعض النسخ ، باب الوضوء عند الدعاء ، والأول هو المناسب للحديث وإن كان للثاني أيضاً وجه . 3836 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ حدّثنا أبُو أُسامَةَ عنْ بُرَيْدِ بن عَبدِ الله عن أبي بُرْدَةَ عن أبي مُوسَى قال : دَعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، بماءٍ فَتَوَضأ بهِ ثمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فقال : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أبي عامِرٍ ، ورأيْتُ بَياضَ إبْطَيْهِ ، فقال : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاس . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فتوضأ به ثم رفع يديه ) فيكون دعاؤه عند الوضوء يعني : عقيبه يدل عليه قوله : ( ثم رفع يديه فقال : اللهم اغفر ) . . . إلى آخره . وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة ابن عبد الله يروي عن جده أبي بردة بضم الباء الموحدة واسمه عامر بن نأبي موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس . الحديث مختصر من حديث طويل أخرجه في المغازي في : باب غزوة أوطاس بهذا الإسناد بعينه ، وعبيد مصغر عبد وكنيته أبو عامر وهو عم أبي موسى الأشعري ، رمي في ركبته يوم أوطاس فمات به ، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بذلك دعا له بالدعاء المذكور ، وتتمة الكلام قد مضت في غزوة أوطاس . 25 ( ( بابُ الدعاءِ إذَا عَلاَ عَقَبةً ) ) أي : هذا باب في بيان الدعاء ، إذا علا ، أي : صعد عقبة . 4836 حدّثنا سُليْمانُ بنُ حَرْب حدثنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ أبي عُثْمانَ عنْ أبي مُوسَى رضي الله عنه ، قال : كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، في سَفَرِ فَكُنَّا إذَا عَلَوْنا كَبَّرْنا ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أيُّها النَّاسُ : ( أرْبَعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ فإنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أصَمَّ ولا غائِباً ، ولَكِنْ تَدعُونَ سَمِيعاً بَصِيراً ، ثُمَّ أتَى عَليَّ وأنا أقُولُ في نَفْسِي : لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله ، فقال : يا عَبْدَ الله بن قَيْسٍ ! قُلْ : لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله فإنَّها كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّة ، أوْ قال : ألاَ أدُلُّكَ عَلى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ ؟ لا حَوْل ولا قوَّةَ إلاّ بالله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( تدعون ) في موضعين . وأيوب هو السختياني ، وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل النهدي ، وأبو موسى هو لأشعري ، ومضى عن قريب . والحديث مضى في الجهاد في : باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير فإنه أخرجه هناك عن محمد بن يوسف عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي موسى الأشعري . . . إلى آخره ، ومر أيضاً في غزوة خيبر بأتم منه عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد عن عاصم عن أبي عثمان إلى آخره . قوله : ( إربعوا ) بكسر الهمزة وفتح الباء الموحدة أي : إرفقوا بأنفسكم يعني : لا تبالغوا في الجهر . قوله : ( أصم ) يروى : صماً ، ولعله باعتبار مناسبة غائباً . قوله : ( سميعاً بصيراً ) ومر في الجهاد : أنه معكم إنه سميع قريب ، وفي غزوة خيبر : إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم . قوله : ( ثم أتى علي ) بتشديد الياء أي : ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، على قوله : ( أو قال ) . . . إلى آخره ، شك من الراوي ، وسيأتي في كتاب القدر