العيني

67

عمدة القاري

عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قال : سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوْ قال : النبيُّ صلى الله عليه وسلم الواشِمَةُ والمُوتَشِمَةُ والواصِلَةُ والمُسْتَوْصِلَةُ يَعْنِي : لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة في قوله : ( والمستوصلة ) لأنها الموصولة . ويوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان الكوفي سكن بغداد ومات بها سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، والفضل بن دكين بضم الدال المهملة وفتح الكاف كذا في رواية الأكثرين وفي رواية النسفي كذلك ، وفي رواية المستملي : الفضل بن زهير ، وفي راية بعض رواة الفربري : الفضل بن دكين أو الفضل بن زهير بالتردد ، ومرة جزم بالفضل بن زهير . قال أبو علي الغساني : هو الفضل بن دكين بن حماد بن زهير ، فنسب مرة إلى جد أبيه وهو أبو نعيم شيخ البخاري ، وقد حدث عنه بالكثير بغير واسطة ، وحدث هنا وفي مواضع أخرى بالواسطة . والحديث أخرجه مسلم في اللباس عن محمد بن عبد الله بن بزيع . قوله : ( قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أو قال النبي ) شك من الراوي هل قال عبد الله بن عمر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، أو قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( الواشمة ) الألفاظ الثلاثة وبعدها مقول القول لأنه صلى الله عليه وسلم عد هذه الأربعة في معرض اللعن ولم يصرح به ، وأوضحه ابن عمر بقوله : يعني : لعن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي بعض الروايات قال ابن عمر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة وما بعدها ، وعلى تقدير الرواية ، قال النبي : لعن الله الواشمة . . . إلى آخره . فعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى ذكر شيء ولم يتعرض أحد من الشراح إلى حل هذا الموضع غير أن بعضهم قال في قوله : لعن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتجه لي هذا التفسير إلاَّ إن كان المراد : لعن الله على لسان نبيه ، أو : لعن النبي صلى الله عليه وسلم للعن الله تعالى : قلت : ما أبعد ما قاله ولم يتجه له هذا كما قاله . قوله : ( والمستوصلة ) وفي رواية النسائي : المؤتصلة . 5943 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ أخبرنا عَبْدُ الله أخبَرَنا سُفْيانُ عَنْ مَنْصُور عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه ، قال : لَعَنَ الله الواشِماتِ والمُسْتَوْشِماتِ والمتَنَمِّصاتِ والمُتَفَلِّجاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّراتِ خَلْقَ الله تعالى ، ما لي لا ألْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهْوَ في كِتابِ الله . حديث ابن مسعود هذا قد مضى في أول الباب غير أنه هناك أخرجه عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن منصور عن إبراهيم وهنا عن محمد بن مقاتل المروزي عن عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم ، وفي المتن زيادة ونقصان ، وقد مر تفسيره هناك . 86 ( ( بابُ الواشِمَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان ذم المرأة الواشمة ، وهي التي تشِمُ . 5944 حدَّثني يَحْياى حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قال : قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : العَيْنُ حَقٌّ ، ونَهاى عَنِ الوَشْمِ . ( انظر الحديث 5740 ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( عن الوشم ) لأن الوشم لا يحصل إلاَّ بالواشمة . ويحيى إما ابن يونس ، وإما ابن جعفر ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وهمام بتشديد الميم الأولى ابن منبه . والحديث مضى في الطب عن إسحاق بن نصر . قوله : ( العين حق ) أي : الإصابة بالعين حق لها تأثير . حدّثني ابنُ بَشارٍ حدثنا ابنُ مَهْدِيّ حدثنا سُفْيانُ قال : ذَكَرْتُ لِعَبد الرَّحْمان بنِ عابِسٍ حدِيث مَنْصُور عن ابْراهِيمَ عَنْ عَلْقمَةَ عَنْ عَبْدِ الله فقال : سَمِعْتُهُ مِنْ أُمّ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الله مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُور . قد مضى هذا الحديث في : باب المتنمصات وابن بشار هو محمد بن بشار ، بتشديد الشين المعجمة ، وابن مهدي هو عبد الرحمن بن عابس ، قد ذكر عن قريب ، والباقي ظاهر .